حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
النهاية في غريب الحديث والأثر

حَنَنَ

( حَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ ، أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ . وَأَصْلُ الْحَنِينِ : تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ ! فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٌ .

وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ كِتَابُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى مُعَاوِيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتٌ وَكَيْتٌ ، فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجُنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ .

( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا " الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ . أَرَادَ : لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ ، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ . وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ .

وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، فَإِنَّ بِلَالًا مَا عُذِّبَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ يُسَمَّى الْوَلِيدُ ، فَقَالَ : اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا ! غَيِّرُوا اسْمَهُ " أَيْ تَتَعَطَّفُونَ عَلَى هَذَا الِاسْمِ وَتُحِبُّونَهُ .

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرَاعِنَةِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُسَمَّى بِهِ . ج١ / ص٤٥٣( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ " حَنَانَيْكَ يَا رَبِّ " أَيِ ارْحَمْنِي رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمُثَنَّاةِ الَّتِي لَا يَظْهَرُ فِعْلُهَا ، كَلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ . * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَنَّانُ " هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ : الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ ، مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ .

* وَفِيهِ ذِكْرُ " الْحَنَّانِ " هُوَ بِهَذَا الْوَزْنِ : رَمْلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي مَسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ هَذِهِ الْكِلَابَ الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ مِنَ الْحِنِّ " الْحِنُّ ضَرْبٌ مِنَ الْجِنِّ ، يُقَالُ مَجْنُونٌ مَحْنُونٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُصْرَعُ ثُمَّ يُفِيقُ زَمَانًا . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : الْحِنُّ الْكِلَابُ السُّودُ الْمُعِينَةُ .

( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْكِلَابُ مِنَ الْحِنِّ . وَهِيَ ضَعَفَةُ الْجِنِّ ، فَإِذَا غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقَوْا لَهُنَّ ، فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا " جَمْعُ نَفْسٍ : أَيْ أَنَّهَا تُصِيبُ بِأَعْيُنِهَا .

غريب الحديث3 كلمات
فَحَنَّ(المادة: فحن)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ ، أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ . وَأَصْلُ الْحَنِينِ : تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ ! فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٌ . وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ كِتَابُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى مُعَاوِيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتٌ وَكَيْتٌ ، فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجُنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا " الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ . أَرَادَ : لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ ، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي س

لسان العرب

[ حنن ] حنن : الْحَنَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَنَّانُ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَنَّانُ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ فِيهِ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَنِينِ ، فَاسْتَوْحَشَ أَنْ يَكُونَ الْحَنِينُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَنَّانِ الرَّحِيمُ مِنَ الْحَنَانِ ، وَهُوَ الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا أَيْ رَحْمَةً مِنْ لَدُنَّا ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَنَّانُ فِي صِفَةِ اللَّهِ ، هُوَ بِالتَّشْدِيدِ ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالتَّعَطُّفِ . وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا ؛ الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ : الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ ، أَرَادَ لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا ، كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ ، وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا </

حَنَانًا(المادة: حنانا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ ، أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ . وَأَصْلُ الْحَنِينِ : تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ ! فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٌ . وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ كِتَابُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى مُعَاوِيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتٌ وَكَيْتٌ ، فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجُنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا " الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ . أَرَادَ : لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ ، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي س

لسان العرب

[ حنن ] حنن : الْحَنَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَنَّانُ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَنَّانُ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ فِيهِ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَنِينِ ، فَاسْتَوْحَشَ أَنْ يَكُونَ الْحَنِينُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَنَّانِ الرَّحِيمُ مِنَ الْحَنَانِ ، وَهُوَ الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا أَيْ رَحْمَةً مِنْ لَدُنَّا ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَنَّانُ فِي صِفَةِ اللَّهِ ، هُوَ بِالتَّشْدِيدِ ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالتَّعَطُّفِ . وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا ؛ الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ : الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ ، أَرَادَ لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا ، كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ ، وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا </

حَنَانَيْكَ(المادة: حنانيك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ ، أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ . وَأَصْلُ الْحَنِينِ : تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ ! فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٌ . وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ كِتَابُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى مُعَاوِيَةَ " وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتٌ وَكَيْتٌ ، فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجُنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً " هِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا " الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ . أَرَادَ : لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ ، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي س

لسان العرب

[ حنن ] حنن : الْحَنَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَنَّانُ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَنَّانُ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ فِيهِ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَنِينِ ، فَاسْتَوْحَشَ أَنْ يَكُونَ الْحَنِينُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَنَّانِ الرَّحِيمُ مِنَ الْحَنَانِ ، وَهُوَ الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا أَيْ رَحْمَةً مِنْ لَدُنَّا ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَنَّانُ فِي صِفَةِ اللَّهِ ، هُوَ بِالتَّشْدِيدِ ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالتَّعَطُّفِ . وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا ؛ الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ : الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ ، أَرَادَ لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا ، كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ ، وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا </

موقع حَـدِيث