خَرَجَ
( خَرَجَ ) ( هـ ) فِيهِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مِلْكًا ، وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهَ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يُطْلِعْهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ ، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلَفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ . وَالْبَاءُ فِي " بِالضَّمَانِ " مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ : أَيْ بِسَبَبِهِ . ج٢ / ص٢٠( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ قَالَ لِرَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : رُدَّ الدَّاءَ بِدَائِهِ ، وَلَكَ الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مِثْلُ الْأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُهَا طَيِّبٌ خَرَاجُهَا أَيْ طَعْمُ ثَمَرِهَا ، تَشْبِيهًا بِالْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ نَفْعُ الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ أَيْ إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ لَمْ يَقْتَسِمُوهُ ، أَوْ بَيْنَ شُرَكَاءَ وَهُوَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَبَايَعُوهُ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ . وَلَوْ أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ أَنْ يَشْتَرِيَ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْهُ مُفَسَّرًا ، قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَ الْقَوْمُ فِي الشَّرِكَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمْ ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، وَهَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ دَيْنًا .
وَالتَّخَارُجُ : تَفَاعُلٌ مِنَ الْخُرُوجِ ، كَأَنَّهُ يَخْرُجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ مِلْكِهِ إِلَى صَاحِبِهِ بِالْبَيْعِ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ فَاخْتَرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ أَيْ أَخْرَجَهَا ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ نَاقَةَ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ مُخْتَرَجَةً يُقَالُ : نَاقَةٌ مُخْتَرَجَةٌ إِذَا خَرَجَتْ عَلَى خِلْقَةِ الْجَمَلِ الْبُخْتِيِّ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ عَفَلَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ يَوْمَ الْخُرُوجِ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ ، وَصَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيِفَةٌ وَمِلْبَنَةٌ يَوْمُ الْخُرُوجِ هُوَ يَوْمُ الْعِيدِ ، وَيُقَالُ لَهُ : يَوْمُ الزِّينَةِ ، وَيَوْمُ الْمَشْرِقِ . وَخُبْزُ السَّمْرَاءِ : الْخُشْكَارُ لِحُمْرَتِهِ ، كَمَا قِيلَ لِلُّبَابِ الْحُوَّارَى لِبَيَاضِهِ .