خَضَدَ
( خَضَدَ ) * فِي إِسْلَامِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ قَالُوا : السَّفَرُ وَخَضْدُهُ أَيْ تَعَبُهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَأَصْلُ الْخَضْدِ : كَسْرُ الشَّيْءِ اللَّيِّنِ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ لَهُ . وَقَدْ يَكُونُ الْخَضْدُ بِمَعْنَى الْقَطْعِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ وَتَخْضِدُ بِهِ شَوْكَتَهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ أَيِ الَّذِي قُطِعَ شَوْكُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ : يُرَشِّحُونَ خَضِيدَهَا أَيْ يُصْلِحُونَهُ وَيَقُومُونَ بِأَمْرِهِ .
وَالْخَضِيدُ " فَعِيِلٌ " بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ بِالنِّعَمِ مَحْفُودٌ ، وَبِالذَّنْبِ مَخْضُودٌ يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ كَأَنَّهُ مُنْكَسِرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ حِينَ ذَكَرَ الْكُوفَةَ فَقَالَ : تَأْتِيهِمْ ثِمَارُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ أَرَادَ أَنَّهَا تَأْتِيهِمْ بِطَرَاوَتِهَا لَمْ يُصِبْهَا ذُبُولٌ وَلَا انْعِصَارٌ ; لِأَنَّهَا تُحْمَلُ فِي الْأَنْهَارِ الْجَارِيَةِ .
وَقِيلَ : صَوَابُهُ : لَمْ تَخْضَدْ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَهَا ، يُقَالُ : خَضِدَتِ الثَّمَرَةُ تُخْضَدُ خَضَدًا إِذَا غَبَّتْ أَيَّامًا فَضَمُرَتْ وَانْزَوَتْ . ج٢ / ص٤٠( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُجِيدُ الْأَكْلَ فَقَالَ : إِنَّهُ لِمِخْضَدٌ الْخَضْدُ : شِدَّةُ الْأَكْلِ وَسُرْعَتُهُ . وَمِخْضَدٌ مِفْعَلٌ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ آلَةٌ لِلْأَكْلِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا لَمِخْضَدٌ أَيْ يَأْكُلُّ بِجَفَاءٍ وَسُرْعَةٍ .