( خَضْرَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ هِيَ الَّتِي قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُخَضْرِمُونَ نَعَمَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخَضْرِمُوا فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَضْرِمُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . وَأَصْلُ الْخَضْرَمَةِ : أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ بَيْنَ بَيْنَ ، فَإِذَا قُطِعَ بَعْضُ الْأُذُنِ فَهِيَ بَيْنَ الْوَافِرَةِ وَالنَّاقِصَةِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَنْتُوجَةُ بَيْنَ النَّجَائِبِ وَالْعُكَاظِيَّاتِ . وَمِنْهُ قِيلَ لِكُلِّ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ مُخَضْرَمٌ ; لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْخَضْرَمَتَيْنِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا بُيِّتُوا لَيْلًا وَسِيقَتْ نَعَمُهُمْ فَادَّعَوْا أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ، وَأَنَّهُمْ خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الْإِسْلَامِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761090
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة