خَفَتَ
ج٢ / ص٥٢( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْفَاءِ ) ( خَفَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَافَتِ الزَّرْعِ يَمِيلُ مَرَّةً وَيَعْتَدِلُ أُخْرَى وَفِي رِوَايَةٍ كَمَثَلِ خَافِتَةِ الزَّرْعِ الْخَافِتُ وَالْخَافِتَةُ مَا لَانَ وَضَعُفَ مِنَ الزَّرْعِ الْغَضِّ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ عَلَى تَأْوِيلِ السُّنْبُلَةِ . وَمِنْهُ خَفَتَ الصَّوْتُ : إِذَا ضَعُفَ وَسَكَنَ . يَعْنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ مُرَزَّأٌ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، مَمْنُوٌّ بِالْأَحْدَاثِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ .
وَيُرْوَى : كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ . وَسَتَجِيءُ فِي بَابِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَوْمُ الْمُؤْمِنِ سُبَاتٌ ، وَسَمْعُهُ خُفَاتٌ أَيْ ضَعِيفٌ لَا حِسَّ لَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ سَمْعُهُ خُفَاتٌ ، وَفَهْمُهُ تَارَاتٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : رُبَّمَا خَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَتِهِ ، وَرُبَّمَا جَهَرَ . * وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ أُنْزِلَتْ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا فِي الدُّعَاءِ .
وَقِيلَ : فِي الْقِرَاءَةِ . وَالْخَفْتُ ضِدُّ الْجَهْرِ . * وَفِي حَدِيثِهَا الْآخَرِ نَظَرَتْ إِلَى رَجُلٍ كَادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا ، فَقَالَتْ : مَا لِهَذَا ؟ فَقِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْقُرَّاءِ التَّخَافُتُ : تَكَلُّفُ الْخُفُوتِ ، وَهُوَ الضَّعْفُ وَالسُّكُونُ وَإِظْهَارُهُ مِنْ غَيْرِ صِحَّةٍ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مُخَافَتَةً هُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ .