خَفَا
( خَفَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : أَخَفْوًا أَمْ وَمِيضًا خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو وَيَخْفِي خَفْوًا وَخَفْيًا : إِذَا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلًا أَيْ تُظْهِرُونَهُ . يُقَالُ : اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ : إِذَا أَظْهَرْتَهُ ، وَأَخْفَيْتُهُ : إِذَا سَتَرْتَهُ .
وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْتَهُ بِآمِينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي : إِذَا أَظْهَرَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا . فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ .
( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ الْحَزَاءَةَ تَشْتَرِيهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ وَالْإِقْلَاتِ الْخَافِيَةُ : الْجِنُّ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ أَيِ الْجِنِّ . وَالْقَرَعُ بِالتَّحْرِيكِ : قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْكَلَأِ لَا نَبَاتَ فِيهَا .
ج٢ / ص٥٧( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ الْمُخْتَفِي : النَّبَّاشُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ : الِاسْتِخْرَاجِ ، أَوْ مِنَ الِاسْتِتَارِ ; لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنِ اخْتَفَى مَيِّتًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ . ( س ) وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ السُّنَّةُ أَنْ تُقْطَعَ الْيَدُ الْمُسْتَخْفِيَةُ وَلَا تُقْطَعَ الْيَدُ الْمُسْتَعْلِيَةُ يُرِيدُ بِالْمُسْتَخْفِيَةِ يَدَ السَّارِقِ وَالنَّبَّاشِ ، وَبِالْمُسْتَعْلِيَةِ يَدَ الْغَاصِبِ وَالنَّاهِبِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ سَقَطْتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ الْخِفَاءُ : الْكِسَاءُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ خِفَاءٌ . * وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ هُوَ الْمُعْتَزِلُ عَنِ النَّاسِ الَّذِي يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَكَانُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ أَخْفِ عَنَّا أَيِ اسْتُرِ الْخَبَرَ لِمَنْ سَأَلَكَ عَنَّا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ أَيْ مَا أَخْفَاهُ الذَّاكِرُ وَسَتَرَهُ عَنِ النَّاسِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ الشُّهْرَةُ وَانْتِشَارُ خَبَرِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَجَابَ ابْنَهُ عُمَرَ عَلَى مَا أَرَادَهُ عَلَيْهِ وَدَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّهُورِ وَطَلَبِ الْخِلَافَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ مَدِينَةَ قَوْمِ لُوطٍ حَمَلَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى خَوَافِي جَنَاحِهِ هِيَ الرِّيشُ الصِّغَارُ الَّتِي فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ ، ضِدُّ الْقَوَادِمِ ، وَاحِدَاتُهَا خَافِيَةٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعِي خَنْجَرٌ مِثْلُ خَافِيَةِ النَّسْرِ يُرِيدُ أَنَّهُ صَغِيرٌ .