خَنَثَ
( خَنَثَ ) ( هـ ) فِيهِ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ خَنَثْتُ السِّقَاءَ : إِذَا ثَنَيْتَ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ وَشَرِبْتَ مِنْهُ ، وَقَبَعْتَهُ : إِذَا ثَنَيْتَهُ إِلَى دَاخِلٍ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ يُنَتِّنُهَا ، فَإِنَّ إِدَامَةَ الشُّرْبِ هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا . وَقِيلَ : لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا هَامَّةٌ .
وَقِيلَ : لِئَلَّا يَتَرَشَّشُ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِبَاحَتُهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا بِالسِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنَ الْإِدَاوَةِ وَلَا يَخْتَنِثُهَا ، وَيُسَمِّيهَا نَفْعَةَ سَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ النَّفْعِ ، وَلَمْ يَصْرِفْهَا لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَانْخَنَثَ فِي حِجْرِي فَمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ أَيِ انْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ .