( خَنَسَ ) ( هـ ) فِيهِ الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ أَيِ انْقَبَضَ وَتَأَخَّرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ أَيْ تُدْخِلُهُمْ وَتُغَيِّبُهُمْ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ فَتَخْنِسُ بِهِمُ النَّارُ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ اخْتَنَسْتُ عَلَى الْمُطَاوَعَةِ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ . وَيُرْوَى فَانْتَجَشْتُ بِالْجِيمِ وَالشِّينِ ، وَسَيَجِيءُ . * وَحَدِيثُ الطُّفَيْلِ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَخَنَسَ عَنِّي أَوْ حَبَسَ هَكَذَا جَاءَ بِالشَّكِّ . ( هـ ) وَحَدِيثُ صَوْمِ رَمَضَانَ وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَيْ قَبَضَهَا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَتِ النَّخْلَ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيحِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ هِيَ الْكَوَاكِبُ لِأَنَّهَا تَغِيبُ بِالنَّهَارِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ . وَقِيلَ : هِيَ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ السَّيَّارَةُ . وَقِيلَ : زُحَلُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَرِّيخُ وَالزُّهْرَةُ وَعُطَارِدُ ، يُرِيدُ بِهِ مَسِيرَهَا وَرُجُوعَهَا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى الْجَوَارِي الْكُنَّسِ وَلَا يَرْجِعُ مِنَ الْكَوَاكِبِ غَيْرُهَا . وَوَاحِدُ الْخُنَّسِ خَانِسٌ . ( س ) وَفِيهِ : تُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُنْسَ الْآنُفِ . الْخَنَسُ بِالتَّحْرِيكِ : انْقِبَاضُ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَعِرَضُ الْأَرْنَبَةِ . وَالرَّجُلُ أَخْنَسُ . وَالْجَمْعُ خُنْسٌ . وَالْمُرَادُ بِهِمُ التُّرْكُ ، لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى آنَافِهِمْ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْفَطَسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ فِي صِفَةِ النَّارِ وَعَقَارِبُ أَمْثَالُ الْبِغَالِ الْخُنْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَاللَّهِ لَفُطْسٌ خُنْسٌ ، بِزُبْدِ جَمْسٍ ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ أَرَادَ بِالْفُطْسِ نَوْعًا مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، وَشَبَّهَهُ فِي اكْتِنَازِهِ وَانْحِنَائِهِ بِالْأُنُوفِ الْخُنْسِ ; لِأَنَّهَا صِغَارُ الْحَبِّ لَاطِئَةُ الْأَقْمَاعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِنَّ الْإِبِلَ ضُمَّزٌ خُنَّسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ . الْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ : أَيْ مُتَأَخِّرٍ . وَالضُّمَّزُ . جَمْعُ ضَامِزٍ . وَهُوَ الْمُمْسِكُ عَنِ الْجِرَّةِ : أَيْ أَنَّهَا صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْهُ . وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ ضُمَّرٌ وَحُبُسٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761197
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة