( خَنَنَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ خَنِينُهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَنِينُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُكَاءِ دُونَ الِانْتِحَابِ . وَأَصْلُ الْخَنِينِ خُرُوجُ الصَّوْتِ مِنَ الْأَنْفِ ، كَالْحَنِينِ مِنَ الْفَمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ . ( س ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ : إِنَّكَ تَخِنُّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ . * وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ قَامَ بِالْبَابِ لَهُ خَنِينٌ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ لَهَا بَنُو تَمِيمٍ : هَلْ لَكِ فِي الْأَحْنَفِ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ كُونُوا عَلَى مَخَنَّتِهِ . أَيْ طَرِيقَتِهِ . وَأَصْلُ الْمَخَنَّةِ : الْمَحَجَّةُ الْبَيِّنَةُ ، وَالْفِنَاءُ ، وَوَسَطُ الدَّارِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحْنَفَ تَكَلَّمَ فِيهَا بِكَلِمَاتٍ ، وَقَالَ أَبْيَاتًا يَلُومُهَا فِيهَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، مِنْهَا : فَلَوْ كَانَتِ الْأَكْنَانُ دُونَكِ لَمْ يَجِدْ عَلَيْكِ مَقَالًا ذُو أَذَاةٍ يَقُولُهَا فَبَلَغَهَا كَلَامُهُ وَشِعْرُهُ فَقَالَتْ : أَلِيَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ، وَمَا لِلْأَحْنَفِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا هُمْ عُلُوجٌ لِآلِ عُبَيْدِ اللَّهِ سَكَنُوا الرِّيفَ ، إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُقُوقَ أَبْنَائِي ، ثُمَّ قَالَتْ : بُنَيَّ اتَّعِظْ إِنَّ الْمَوَاعِظَ سَهْلَةٌ وَيُوشِكُ أَنْ تَكْتَانَ وَعْرًا سَبِيلُهَا وَلَا تَنْسَيَنْ فِي اللَّهِ حَقَّ أُمُومَتِي فَإِنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ لَا تَقُولَهَا وَلَا تَنْطِقَنْ فِي أُمَّةٍ لِيَ بِالْخَنَا حَنِيفِيَّةٍ قَدْ كَانَ بَعْلِي رَسُولَهَا
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761205
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة