خَوَنَ
( خَوَنَ ) ( س ) فِيهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَيْ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُهُ ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ أَيْ مَا يَخُونُونَ فِيهِ مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَالْخَائِنَةُ بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ ، كَالْعَافِيَةِ .
( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ أَمَانَةً فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا . ( س ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ :
وَالتَّخَوُّنُ : التَّنَقُّصُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .