دَدَ
( بَابُ الدَّالِ مَعَ الدَّالِ ) ( دَدَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا أَنَا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي الدَّدُ : اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ ، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمَةً : دَدًا كَنَدًى ، وَدَدَنٌ كَبَدَنٍ ، وَلَا يَخْلُو الْمَحْذُوفُ أَنْ يَكُونَ يَاءً ، كَقَوْلِهِمْ يَدٌ فِي يَدِي ، أَوْ نُونًا كَقَوْلِهِمْ لَدُ فِي لَدُنْ . وَمَعْنَى تَنْكِيرِ الدَّدِ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى : الشِّيَاعُ وَالِاسْتِغْرَاقُ ، وَأَنْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ : أَيْ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . وَتَعْرِيفُهُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ صَارَ مَعْهُودًا بِالذِّكْرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا ذَلِكَ النَّوْعُ مِنِّي ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ : وَلَا هُوَ مِنِّي ; لِأَنَّ الصَّرِيحَ آكَدُ وَأَبْلَغُ .
وَقِيلَ اللَّامُ فِي الدَّدِ لِاسْتِغْرَاقِ جِنْسِ اللَّعِبِ . أَيْ وَلَا جِنْسُ اللَّعِبِ مِنِّي ، سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي قُلْتُهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ . وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْأَوَّلَ ، وَقَالَ : لَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ تَكُونَ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَتَفَكَّكُ وَيَخْرُجُ عَنِ الْتِئَامِهِ .
وَالْكَلَامُ جُمْلَتَانِ ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنْ أَشْغَالِي .