دَهَمَ
( دَهَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَمَا تَسْتَطِيعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمُ الدَّهْمُ أَنْ يَغْلِبَ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ وَاحِدًا الدَّهْمُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا الْقَوْزِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ .
[ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِدَهْمٍ أَيْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَغَائِلَةٍ مِنْ أَمْرٍ يَدْهَمُهُمْ : أَيْ يَفْجَأهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ وَسَبَقَ إِلَى عَرَفَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ . أَيْ يَكْثُرُوا عَلَيْكَ وَيَفْجَأوكَ .
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الدُّعَاءِ إِلَّا لِمَنْ يَقُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْهِمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ الِادْهِمَامُ مَصْدَرُ ج٢ / ص١٤٦ادْهَمَّ أَيِ اسْوَدَّ ، وَالِادْهِيمَامُ : مَصْدَرُ ادْهَامَّ ، كَالِاحْمِرَارِ وَالِاحْمِيرَارِ فِي احْمَرَّ وَاحْمَارَّ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ وَرَوْضَةٌ مُدْهَامَّةٌ أَيْ شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ فِيهَا ، كَأَنَّهَا سَوْدَاءُ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ ذَكَرَ الْفِتَنَ حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ثُمَّ فِتْنَةَ الدُّهَيْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ تَرْمِي بِالرَّضْفِ هِيَ تَصْغِيرُ الدَّهْمَاءِ ، يُرِيدُ الْفِتْنَةَ الْمُظْلِمَةَ ، وَالتَّصْغِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدُّهَيْمَاءِ الدَّاهِيَةَ ، وَمِنْ أَسْمَائِهَا الدُّهَيْمُ ، زَعَمُوا أَنَّ الدُّهَيْمَ اسْمُ نَاقَةٍ كَانَ غَزَا عَلَيْهَا سَبْعَةُ إِخْوَةٍ فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَحُمِلُوا عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَتْ بِهِمْ ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ دَاهِيَةٍ .