ذَلَلَ
( ذَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُذِلُّ هُوَ الَّذِي يُلْحِقُ الذُّلَّ بِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَيَنْفِي عَنْهُ أَنْوَاعَ الْعِزِّ جَمِيعَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ تَذْلِيلُ الْعُذُوقِ : أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ كَوَافِيرِهَا الَّتِي تُغَطِّيهَا عِنْدَ انْشِقَاقِهَا عَنْهَا يَعْمِدُ الْآبِرُ فَيُسَمِّحُهَا وَيُبَسِّرُهَا حَتَّى تَتَدَلَّى خَارِجَةً مِنْ بَيْنِ الْجَرِيدِ وَالسُّلَّاءِ ، فَيَسْهُلُ قِطَافُهَا عِنْدَ إِدْرَاكِهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ مَفْتُوحَةً فَهِيَ النَّخْلَةُ ، وَتَذْلِيلُهَا : تَسْهِيلُ اجْتِنَاءِ ثَمَرِهَا وَإِدْنَاؤُهَا مِنْ قَاطِفِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافَى أَيْ ثِمَارُهَا دَانِيَةٌ سَهْلَةُ الْمُتَنَاوَلِ مُخَلَّاةً غَيْرَ مَحْمِيَّةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَالِهَا .
وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْمَدِينَةَ تَكُونُ مُخَلَّاةً خَالِيَةً مِنَ السُّكَّانِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْوُحُوشُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ هُوَ الَّذِي لَا رَعْدَ فِيهِ وَلَا بَرْقَ ، وَهُوَ جَمْعُ ذَلُولٍ ، مِنَ الذِّلِّ بِالْكَسْرِ ضِدَّ الصَّعْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ خُيِّرَ فِي رُكُوبِهِ بَيْنَ ذُلُلِ السَّحَابِ وَصِعَابِهِ فَاخْتَارَ ذُلُلَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ عَلَى أَذْلَالِهِ أَيْ عَلَى وُجُوهِهِ وَطُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ ذِلٍّ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : رَكِبُوا ذِلَّ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ مَا مُهِّدَ مِنْهُ وَذُلِّلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ خُطْبَةُ زِيَادٍ : إِذَا رَأَيْتُمُونِي أُنْفِذُ فِيكُمُ الْأَمْرَ فَأَنْفِذُوهُ عَلَى أَذْلَالِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْضُ الذُّلِّ أَبْقَى لِلْأَهْلِ وَالْمَالِ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَتْهُ خُطَّةُ ج٢ / ص١٦٧ضَيْمٍ يَنَالُهُ فِيهَا ذُلٌّ فَصَبَرَ عَلَيْهَا كَانَ أَبْقَى لَهُ وَلِأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَصْبِرْ وَمَرَّ فِيهَا طَالِبًا لِلْعِزِّ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ .