---
title: 'حديث: ( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَ… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761684'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761684'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 761684
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَ… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَالْأَمَانِ وَالضَّمَانِ وَالْحُرْمَةِ وَالْحَقِّ . وَسُمِّيَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ : إِذَا أَعْطَى أَحَدُ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوهُ ، وَلَا أَنْ يَنْقُضُوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ . وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ أَيِ ارْدُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيْ إِنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، أَوْ فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرَضِيَهُمْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَالِيكُ وَأَرَضُونَ وَحَالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْحَالِ ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهِمْ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَرْضَ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وَصَغَارًا . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قِيلَ لَهُ : مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنَا أَرَادَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ : غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ الْمَذَمَّةُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الذَّمِّ ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا . وَالْمُرَادُ بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ : الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ ، فَكَأَنَّهُ سَأَلَ مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا ؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا لِلْمُرْضِعَةِ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجْرَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ خِلَالُ الْمَكَارِمِ كَذَا وَكَذَا وَالتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ هُوَ أَنْ يَحْفَظَ ذِمَامَهُ وَيَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أُرِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ أَيْ لَا تُعَابُ ، أَوْ لَا تُلْفَى مَذْمُومَةً ، مِنْ قَوْلِكَ : أَذْمَمْتُهُ : إِذَا وَجَدْتَهُ مَذْمُومًا . وَقِيلَ : لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : بِئْرٌ ذَمَّةٌ : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ حَزْنَةٍ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَيِ انْقَطَعَ سَيْرُهَا ، كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَّانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ أَيْ حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ أَيْ كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ رَذِيَّا ذَمًّا أَيْ مَذْمُومًا شِبْهَ الْهَالِكِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ وَالطِّيَرَةِ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً أَيِ اتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إِنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشُّبْهَةِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَأَصَابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761684

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
