رَبَدَ
( رَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ مَسْجِدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ الْمِرْبَدُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَبِهِ سُمِّيَ مِرْبَدُ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ . وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ : إِذَا أَقَامَ فِيهِ . وَرَبَدَهُ : إِذَا حَبَسَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ وَالْمِرْبَدُ أَيْضًا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَنْشَفَ ، كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ . ج٢ / ص١٨٣( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ يَعْنِي مَوْضِعَ تَمْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ رَبَدًا بِمَكَّةَ الرَّبَدُ بِفَتْحِ الْبَاءِ : الطِّينُ ، وَالرَّبَّادُ : الطَّيَّانُ : أَيْ بِنَاءٌ مِنْ طِينٍ كَالسِّكْرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّبْدِ : الْحَبْسِ ; لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمَاءَ .
وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالنُّونِ . وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ أَيْ تَغَيَّرَ إِلَى الْغُبْرَةِ .
وَقِيلَ : الرُّبْدَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي الْفِتَنِ أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا صَارَ مُرْبَدًّا وَفِي رِوَايَةٍ صَارَ مُرْبَادًّا هُمَا مِنِ ارْبَدَّ وَارْبَادَّ . وَيُرِيدُ ارْبِدَادَ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ ، فَإِنَّ لَوْنَ الْقَلْبِ إِلَى السَّوَادِ مَا هُوَ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِنَّهُ قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الْوَجْهِ فِي كَلَامٍ أُسْمِعَهُ .