---
title: 'حديث: ( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761906'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761906'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 761906
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي أَيْ فِرَقًا . وَالرَّسَلُ : مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْسَالِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُرْسَلُ مِنَ الْمَوَاشِي إِلَى الرَّعْيِ كَثِيرُ الْعَدَدِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ . وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ وَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ : أَيْ شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدْبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ ، فَإِنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَالرِّسْلُ بِالْكَسْرِ : الْهِينَةُ وَالتَّأَنِّي . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ : أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : عَلَى هِينَتِكَ . قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا أَيِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا . وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ عَطَاؤُهُ ، فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ ، أَيْ شِدَّةً ، وَيُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي رِسْلِهَا ، أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ . وَقِيلَ : لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ ، عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ [ لِلْإِبِلِ ] فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، فَلَا مَعْنًى لِلْهُزَالِ ; لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلَ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِمَنِ مَعْنًى . قُلْتُ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ : الشِّدَّةَ وَالْجَدْبَ ، وَبِالرِّسْلِ : الرَّخَاءُ وَالْخِصْبُ ; لِأَنَّ الرِسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ ، وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ ، وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ . وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِسْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ رَأَيْتُ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ الرِّسْلُ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ التَّمْرُ السَّوَادُ أَكْثَرَ مِنَ الْبَيَاضِ أَرَادَ بِالرِّسْلِ اللَّبَنَ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ إِذَا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ ، وَهُوَ السَّوَادُ . * وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيِ اثْبُتَا وَلَا تَعْجَلَا : يُقَالُ : لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِيهِ كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ تَرْتِيلٌ . يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ : إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرْتِيلُ سَوَاءٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ . أَيْ تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا أَيْ ثَيِّبًا . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَفِي قَصِيد كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ الْمَرَاسِيلُ : جَمْعُ مِرْسَالٍ ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/761906

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
