( رَفَثَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْشَدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ : وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا فَقِيلَ لَهُ : أَتَقُولُ الرَّفَثَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاءُ كَأَنَّهُ يَرَى الرَّفَثَ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ ، فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ وَلَمْ تَسْمَعْهُ امْرَأَةٌ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرَّفَثُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ .
[ رفث ] رفث : الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ ، يَعْنِي التَّقْبِيلَ وَالْمُغَازَلَةَ وَنَحْوَهُمَا ، مِمَّا يَكُونُ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ ، وَأَصْلُهُ قَوْلُ الْفُحْشِ . وَالرَّفَثُ أَيْضًا : الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ ، وَكَلَامُ النِّسَاءِ فِي الْجِمَاعِ ، تَقُولُ مِنْهُ : رَفَثَ الرَّجُلُ وَأَرْفَثَ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَرُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظَّمٍ عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ وَقَدْ رَفَثَ بِهَا وَمَعَهَا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ فَإِنَّهُ عَدَّاهُ بِإِلَى ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِفْضَاءِ ، فَلَمَّا كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بِإِلَى كَقَوْلِكَ : أَفْضَيْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ ، جِئْتَ بِإِلَى مَعَ الرَّفَثِ ; إِيذَانًا وَإِشْعَارًا أَنَّهُ بِمَعْنَاهُ . وَرَفَثَ فِي كَلَامِهِ يَرْفُثُ رَفْثًا ، وَرَفِثَ رَفَثًا ، وَرَفُثَ ، بِالضَّمِّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَأَرْفَثَ ، كُلُّهُ : أَفْحَشَ ; وَقِيلَ : أَفْحَشَ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْحَاشُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : لَا جِمَاعَ وَلَا كَلِمَةَ مِنْ أَسْبَابِ الْجِمَاعِ ; وَأَنْشَدَ : عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْقَشَفِ ، مِثْلَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِنْ أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَيْسَ هُنَاكَ رَفَثٌ . وَالرَّفَثُ : التَّعْرِيضُ بِالنِّكَاحِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الر