رَفَهَ
( رَفَهَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْإِرْفَاءِ هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ وَالتَّنَعُّمِ . وَقِيلَ : التَّوَسُّعُ فِي الْمَشْرَبِ وَالْمَطْعَمِ ، وَهُوَ مِنَ الرِّفْهِ : وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَذَاكَ أَنْ تَرِدَ الْمَاءَ مَتَى شَاءَتْ ، أَرَادَ تَرْكَ التَّنَعُّمِ وَالدَّعَةِ وَلِينِ الْعَيْشِ ; لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَأَرْبَابِ الدُّنْيَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمَّا رُفِّهَ عَنْهُ أَيْ أُرِيحَ وَأُزِيلَ عَنْهُ الضِّيقُ وَالتَّعَبُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يُرَفِّهَ عَنْهُ أَيْ يُنَفِّسَ وَيُخَفِّفَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الرَّفَاهِيَةُ : السَّعَةُ وَالتَّنَعُّمُ : أَيْ أَنَّهُ يَنْطِقُ بِالْكَلِمَةِ ج٢ / ص٢٤٨عَلَى حُسْبَانِ أَنَّ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَلْحَقُهُ إِنْ نَطَقَ بِهَا وَأَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنَ التَّكَلُّمِ بِهَا ، وَرُبَّمَا أَوْقَعَتْهُ فِي مَهْلَكَةٍ ، مَدَى عِظَمِهَا عِنْدَ اللَّهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَأَصْلُ الرَّفَاهِيَةِ : الْخِصْبُ وَالسَّعَةِ فِي الْمَعَاشِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الْأَرْضِ يَقَعُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ رَوَاهُ الْأَصَمُّ : بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَوْ ضَمِّهَا ؟ فَإِنْ كَانَتْ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ : عَلَى أَخْصَبِ خَمَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مِنَ الرَّفْهِ ، وَتَكُونُ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً . وَإِنْ كَانَتْ بِالضَّمِّ فَمَعْنَاهُ الْحَدُّ وَالْعَلَمُ يُجْعَلُ فَاصِلًا بَيْنَ أَرْضَيْنِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ مِثْلَهَا فِي غُرْفَةٍ .