( رَمَدَ ) ( س ) فِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي سَنَةً فَتُرْمِدَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا أَيْ تُهْلِكَهُمْ . يُقَالُ : رَمَدَهُ وَأَرْمَدَهُ إِذَا أَهْلَكَهُ وَصَيَّرَهُ كَالرَّمَادِ . وَرَمَدَ وَأَرْمَدَ إِذَا هَلَكَ . وَالرَّمْدُ وَالرَّمَادُ الْهَلَاكُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّدَقَةَ عَامَ الرَّمَادَةِ وَكَانَتْ سَنَةَ جَدْبٍ وَقَحْطٍ فِي عَهْدِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُمْ تَخْفِيفًا عَنْهُمْ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَجْدَبُوا صَارَتْ أَلْوَانُهُمْ كَلَوْنِ الرَّمَادِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَافِدِ عَادٍ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا ، لَا تَذَرْ مِنْ عَادٍ أَحَدًا الرِّمْدِدُ بِالْكَسْرِ : الْمُتَنَاهِي فِي الِاحْتِرَاقِ وَالدِّقَّةِ ، كَمَا يُقَالُ : لَيْلٌ أَلْيَلُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ إِذَا أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ زَوْجِي عَظِيمُ الرَّمَادِ أَيْ كَثِيرُ الْأَضْيَافِ وَالْإِطْعَامِ ; لِأَنَّ الرَّمَادَ يَكْثُرُ بِالطَّبْخِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ شَوَى أَخُوكَ حَتَّى إِذَا أَنْضَجَ رَمَّدَ أَيْ أَلْقَاهُ فِي الرَّمَادِ ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلَّذِي يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ ثُمَّ يُفْسِدُهُ بِالْمِنَّةِ أَوْ يَقْطَعُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رُمْدٌ أَيْ غُبْرٌ فِيهَا كُدُورَةٌ كَلَوْنِ الرَّمَادِ ، وَاحِدُهَا أَرْمَدُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ رَمَدٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ : مَاءٌ أَقْطَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمِيلًا الْعَدَوِيَّ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِالْمَاءِ الرَّمِدِ أَيِ الْكَدِرِ الَّذِي صَارَ عَلَى لَوْنِ الرَّمَادِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/762098
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة