زَبَدَ
( زَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ الزَّبْدُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ . يُقَالُ مِنْهُ زَبَدَهُ يَزْبِدُهُ بِالْكَسْرِ . فَأَمَّا يَزْبُدُهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ إِطْعَامُ الزُّبْدِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا ، لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ ، فَقَبِلَ مِنْهُمَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ ، فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِهِ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَالْمُقَوْقِسِ وَأُكَيْدِرَ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ .