( زَبَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ وَعَدَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ أَيْ لَا عَقْلَ لَهُ يَزْبُرُهُ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى مَا لَا يَنْبَغِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلَاثًا فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَهُ أَي تَنْهَرَهُ وَتُغْلِظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ وَالرَّدِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَيْفَ وَجَدْتَ زَبْرًا ؟ أَقِطًا وَتَمْرًا ، أَوْ مُشْمَعِلًّا صَقْرًا ؟ الزَّبْرُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا : الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ ، وَهُوَ مُكَبَّرُ الزُّبَيْرِ ، تَعْنِي ابْنَهَا : أَيْ كَيْفَ وَجَدْتَهُ ؟ كَطَعَامٍ يُؤْكَلُ ، أَوْ كَالصَّقْرِ ؟ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ دَعَا فِي مَرَضِهِ بِدَوَاةٍ وَمِزْبَرٍ فَكَتَبَ اسْمَ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ الْمِزْبِرُ بِالْكَسْرِ : الْقَلَمُ . يُقَالُ : زَبَرْتُ الْكِتَابَ أَزْبُرُهُ إِذَا أَتْقَنْتُ كِتَابَتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ سَلِيطَةٌ اسْمُهَا زَبْرَاءُ ، فَكَانَ إِذَا غَضِبَتْ قَالَ : هَاجَتْ زَبْرَاءُ فَذَهَبَتْ كَلِمَتُهُ هَذِهِ مَثَلًا ، حَتَّى يُقَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ هَاجَ غَضَبُهُ . وَزَبْرَاءُ : تَأْنِيثُ الْأَزْبَرِ مِنَ الزُّبْرَةِ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ كَتِفَيِ الْأَسَدِ مِنَ الْوَبَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنَّهُ أُتِيَ بِأَسِيرٍ مُصَدَّرٍ أَزْبَرَ أَيْ عَظِيمِ الصَّدْرِ وَالْكَاهِلِ ; لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الزُّبْرَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ إِنْ هِيَ هَرَّتْ وَازْبَارَّتْ فَلَيْسَ لَهَا أَيِ اقْشَعَرَّتْ وَانْتَفَشَتْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزُّبْرَةِ ، وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْوَبَرِ فِي الْمِرْفَقَيْنِ وَالصَّدْرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ الزَّبِيرِ هُوَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ : اسْمُ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلٍ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/762229
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة