( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْيَاءِ ) ( زَيَبَ ) * فِي حَدِيثِ الرِّيحِ اسْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ الْأَزْيَبُ وَعِنْدَكُمُ الْجَنُوبُ الْأَزْيَبُ : مِنْ أَسْمَاءِ رِيحِ الْجَنُوبِ . وَأَهْلُ مَكَّةَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا الِاسْمَ كَثِيرًا .
[ زيب ] زيب : الْأَزْيَبُ : الْجَنُوبُ هُذَلِيَّةٌ ، أَوْ هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الصَّبَا وَالْجَنُوبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى رِيحًا ، يُقَالُ لَهَا : الْأَزْيَبُ دُونَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ ، مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، فَرِيَاحُكُمْ هَذِهِ مَا يَتَفَصَّى مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فُتِحَ ذَلِكَ الْبَابُ ، فَصَارَتِ الْأَرْضُ وَمَا عَلَيْهَا ذَرْوًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَهْلُ مَكَّةَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا الِاسْمَ كَثِيرًا . وَفِي رِوَايَةٍ : اسْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ الْأَزْيَبُ ، وَهِيَ فِيكُمُ الْجَنُوبُ . قَالَ شَمِرٌ : أَهْلُ الْيَمَنِ وَمَنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ ، فِيمَا بَيْنَ جُدَّةَ وَعَدَنَ ، يُسَمُّونَ الْجَنُوبَ الْأَزْيَبَ ، لَا يَعْرِفُونَ لَهَا اسْمًا غَيْرَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَعْصِفُ الرِّيَاحَ ، وَتُثِيرُ الْبَحْرَ حَتَّى تُسَوِّدَهُ ، وَتَقْلِبَ أَسْفَلَهُ ، فَتَجْعَلَهُ أَعْلَاهُ ؛ وَقَالَ : ابْنُ شُمَيْلٍ : كُلُّ رِيحٍ شَدِيدَةٍ ذَاتُ أَزْيَبَ ، فَإِنَّمَا زَيَبُهَا شِدَّتُهَا . وَالْأَزْيَبُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : أَسْقَانِي اللَّهُ رَوَاءً مَشْرَبُهْ بِبَطْنٍ كَرٍّ ، حِينَ فَاضَتْ حِبَبُهْ عَنْ ثَبَجِ الْبَحْرِ يَجِيشُ أَزْيَبُهْ الْكَرُّ : الْحِسْيُ . وَالْحِبَبَةُ جَمْعُ حُبٍّ ، لِخَابِيَةِ الْمَاءِ . وَالْأَزْيَبُ ، عَلَى أَفْعَلَ : السُّرْعَةُ وَالنَّشَاطُ ، مُؤَنَّثٌ . يُقَالُ : مَرَّ فُلَانٌ وَلَهُ أَزْيَبٌ مُنْكَرَةٌ إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا مِنَ النَّشَاطِ . وَالْأَزْيَبُ : النَّشِيطُ . وَأَخَذَهُ الْأَزْيَبُ أَيِ الْفَزَعُ . وَالْأَزْ