سَقَفَ
( سَقَفَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ أَسْقَفَهُ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ أَيْ جَعَلَهُ أُسْقُفًّا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ عَالِمٌ رَئِيسٌ مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى وَرُؤَسَائِهِمْ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِهِ لِخُضُوعِهِ وَانْحِنَائِهِ فِي عِبَادَتِهِ . وَالسَّقَفُ فِي اللُّغَةِ طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَا يُمْنَعُ أُسْقُفٌّ مِنْ سِقِّيفَاء السِّقِّيفَى مَصْدَرٌ كَالْخِلِّيفَى مِنَ الْخِلَافَةِ : أَيْ لَا يُمْنَعُ مِنْ تَسَقُّفِهِ وَمَا يُعَانِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَتَقَدُّمِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ بِالسِّهَامِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَيْهِ أَيْ طَوِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ السَّقْفُ لِعُلُوِّهِ وَطُولِ جِدَارِهِ . ج٢ / ص٣٨٠* وَمِنْهُ حَدِيثُ اجْتِمَاعِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هِيَ صُفَّةٌ لَهَا سَقْفٌ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِيَّايَ وَهَذِهِ السُّقَفَاءُ هَكَذَا يُرْوَى ، وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ .
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ ، وَالصَّوَابُ الشُّفَعَاءُ جَمْعُ شَفِيعٍ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَى السُّلْطَانِ فَيُشَفَّعُونَ فِي أَصْحَابِ الْجَرَائِمِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَشْفَعُ لِلْآخَرِ ، كَمَا نَهَاهُمْ عَنِ الِاجْتِمَاعِ فِي قَوْلِهِ : وَإِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ .