شَجَرَ
ج٢ / ص٤٤٦( شَجَرَ ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَيْ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ . يُقَالُ : شَجَرَ الْأَمْرُ يَشْجُرُ شُجُورًا إِذَا اخْتَلَطَ ، وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا إِذَا تَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ أَرَادَ أَنَّهُمْ يَشْتَبِكُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ اشْتِبَاكَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ ، وَهِيَ عِظَامُهُ الَّتِي يَدْخُلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ .
وَقِيلَ : أَرَادَ يَخْتَلِفُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ آخِذًا بِحَكَمَةِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَدْ شَجَرْتُهَا بِهَا أَيْ ضَرَبْتُهَا بِلِجَامِهَا أَكُفُّهَا حَتَّى فَتَحَتْ فَاهَا ، - وَفِي رِوَايَةٍ - وَالْعَبَّاسُ يَشْجُرُهَا ، أَوْ يَشْتَجِرُهَا بِلِجَامِهَا وَالشَّجْرُ : مَفْتَحُ الْفَمِ . وَقِيلَ هُوَ الذَّقَنُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ شَجْرِي وَنَحْرِي وَقِيلَ هُوَ التَّشْبِيكُ : أَيْ أَنَّهَا ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا مُشَبِّكَةً أَصَابِعَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أُمِّ سَعْدٍ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا أَوْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا أَيْ أَدْخَلُوا فِي شَجَرِهِ عُودًا حَتَّى يَفْتَحُوهُ بِهِ . * وَحَدِيثُ بَعْضِ التَّابِعِينَ تَفَقَّدْ فِي طَهَارَتِكِ كَذَا وَكَذَا ، وَالشَّاكِلَ ، وَالشَّجْرَ أَيْ مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْنِ تَحْتَ الْعَنْفَقَةِ .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشُّرَاةِ فَشَجَرْنَاهُمْ بِالرِّمَاحِ أَيْ طَعَنَّاهُمْ بِهَا حَتَّى اشْتَبَكَتْ فِيهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ وَدُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَوْمَئِذٍ فِي شِجَارٍ لَهُ هُوَ مَرْكَبٌ مَكْشُوفٌ دُونَ الْهَوْدَجِ ، وَيُقَالُ لَهُ : مَشْجَرٌ أَيْضًا . * وَفِيهِ الصَّخْرَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ قِيلَ : أَرَادَ بِالشَّجَرَةِ الْكَرْمَةَ .
وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ شَجَرَةَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِالْحُدَيْبِيَةَ ; لِأَنَّ أَصْحَابَهَا اسْتَوْجَبُوا الْجَنَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ حَتَّى كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ أَيْ بَيْنَ الْأَشْجَارِ الْمُتَكَاثِفَةِ ، وَهُوَ لِلشَّجَرَةِ كَالْقَصْبَاءِ لِلْقَصَبَةِ ، فَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ . وَقِيلَ هُوَ جَمْعٌ ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَنَأَى بِي الشَّجَرُ أَيْ بَعُدَ بِي الْمَرْعَى فِي الشَّجَرِ .