شَفَعَ
( شَفَعَ ) ( س ) فِيهِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمِ الشُّفْعَةُ فِي الْمِلْكِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ الْمَبِيعَ إِلَى مِلْكِهِ فَيَشْفَعُهُ بِهِ ، كَأَنَّهُ كَانَ وَاحِدًا وِتْرًا فَصَارَ زَوْجًا شَفْعًا . وَالشَّافِعُ هُوَ الْجَاعِلُ الْوِتْرَ شَفْعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ الشُّفْعَةُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ هُوَ أَنْ تَكُونَ الدَّارُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِي السِّهَامِ ، فَيَبِيعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ ، فَيَكُونُ مَا بَاعَ لِشُرَكَائِهِ بَيْنَهُمْ عَلَى رُؤوسِهِمْ لَا عَلَى سِهَامِهِمْ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشُّفْعَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدُودِ إِذَا بَلَغَ الْحَدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِيثِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهِيَ السُّؤَالُ فِي التَّجَاوُزِ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ بَيْنَهُمْ . يُقَالُ : شَفَعَ يَشْفَعُ شَفَاعَةً ، فَهُوَ شَافِعٌ وَشَفِيعٌ ، وَالْمُشَفِّعُ : الَّذِي يَقْبَلُ الشَّفَاعَةَ ، وَالْمُشَفَّعُ الَّذِي تُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ .
( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا هِيَ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا ، سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا شَفَعَهَا وَشَفَعَتْهُ هِيَ ، فَصَارَا شَفْعًا . وَقِيلَ شَاةٌ شَافِعٌ ، إِذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا وَيَتْلُوهَا آخَرُ ، وَفِي رِوَايَةٍ هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ بِالْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : صَلَاةُ الْأُولَى وَمَسْجِدُ الْجَامِعِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ حَافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ يَعْنِي رَكْعَتَيِ الضُّحَى ، مِنَ الشَّفْعِ : الزَّوْجُ .
وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا شَفْعَةً ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الشَّفْعُ الزَّوْجُ ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ مُؤَنَّثًا إِلَّا هَاهُنَا ، وَأَحْسَبُهُ ذُهِبَ بِتَأْنِيثِهِ إِلَى الْفَعْلَةِ الْوَاحِدَةِ ، أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ .