صَدَأَ
( بَابُ الصَّادِ مَعَ الدَّالِ ) ( صَدَأَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ . هُوَ أَنْ يَرْكَبَهَا الرَّيْنُ بِمُبَاشَرَةِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ ، فَيَذْهَبَ بِجَلَائِهَا ، كَمَا يَعْلُو الصَّدَأُ وَجْهَ الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِمَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ سَأَلَ الْأَسْقُفَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ ، فَحَدَّثَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَعْتِ الرَّابِعِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ " .
وَيُرْوَى صَدَعٌ . أَرَادَ دَوَامَ لُبْسِ الْحَدِيدِ لِاتِّصَالِ الْحُرُوبِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ وَمَا مُنِيَ بِهِ مِنْ مُقَاتَلَةِ الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ ، وَمُلَابَسَةِ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَةِ وَالْخُطُوبِ الْمُعْضِلَةِ . وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَادَفْرَاهُ ، تَضَجُّرًا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتِفْحَاشًا .
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، كَأَنَّ الصَّدَا لُغَةٌ فِي الصَّدَعِ ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْجِسْمِ . أَرَادَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَفِيفٌ يَخِفُّ إِلَى الْحُرُوبِ وَلَا يَكْسَلُ لِشِدَّةِ بَأْسِهِ وَشَجَاعَتِهِ .