( صَرُحَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ : " ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ " . أَيْ : كَرَاهَتُكُمْ لَهُ وَتَفَادِيكُمْ مِنْهُ صَرِيحُ الْإِيمَانِ . وَالصَّرِيحُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكِنَايَةِ ، يَعْنِي أَنَّ صَرِيحَ الْإِيمَانِ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُكُمْ مِنْ قَبُولِ مَا يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِكُمْ حَتَّى يَصِيرَ ذَلِكَ وَسْوَسَةً لَا تَتَمَكَّنُ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَلَا تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ نُفُوسُكُمْ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَسْوَسَةَ نَفْسَهَا صَرِيحُ الْإِيمَانِ ; لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَتَوَلَّدُ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ وَتَسْوِيلِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ إِيمَانًا صَرِيحًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ لَهُ بِصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ أَيْ : لَبَنٍ خَالِصٍ لَمْ يُمْذَقْ . وَالضَّرَّةُ : أَصْلُ الضَّرْعِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " سُئِلَ مَتَى يَحِلُّ شِرَاءُ النَّخْلِ ؟ قَالَ : حِينَ يُصَرِّحُ ، قِيلَ : وَمَا التَّصْرِيحُ ؟ قَالَ : حَتَّى يَسْتَبِينَ الْحُلْوُ مِنَ الْمُرِّ " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يُرْوَى وَيُفَسَّرُ . وَقَالَ : الصَّوَابُ : يُصَوِّحُ بِالْوَاوِ . وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/763369
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة