صَرَفَ
( صَرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . قَدْ تَكَرَّرَتْ هَاتَانِ اللَّفْظَتَانِ فِي الْحَدِيثِ ، فَالصَّرْفُ : التَّوْبَةُ . وَقِيلَ : النَّافِلَةُ .
وَالْعَدْلُ : الْفِدْيَةُ . وَقِيلَ : الْفَرِيضَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشُّفْعَةِ : " إِذَا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ " .
أَيْ : بُيِّنَتْ مَصَارِفُهَا وَشَوَارِعُهَا ، كَأَنَّهُ مِنَ التَّصَرُّفِ وَالتَّصْرِيفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ : " مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ يَبْتَغِي بِهِ إِقْبَالَ وُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ " . أَرَادَ بِصَرْفِ الْحَدِيثِ مَا يَتَكَلَّفُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ .
وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ ، وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُحْسِنُ صَرْفَ الْكَلَامِ . أَيْ : فَضْلَ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ .
وَهُوَ مِنْ صَرْفِ الدَّرَاهِمِ وَتَفَاضُلِهَا . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ " الْغَرِيبِ " عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ . وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَارًّا وَجْهُهُ كَأَنَّهُ الصِّرْفُ " . هُوَ - بِالْكَسْرِ - شَجَرٌ أَحْمَرُ يُدْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ . وَيُسَمَّى الدَّمَ وَالشَّرَابَ إِذَا لَمْ يُمْزَجَا صِرْفًا .
وَالصِّرْفُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ج٣ / ص٢٥( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى صَارَ كَالصِّرْفِ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ الصِّرْفِ " .
أَيِ : الْأَحْمَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلَانِ يَصْرِفَانِ وَيُوعِدَانِ ، فَدَنَا مِنْهُمَا فَوَضَعَا جُرُنَهُمَا " . الصَّرِيفُ : صَوْتُ نَابِ الْبَعِيرِ .
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَ الصَّرِيفُ مِنَ الْفُحُولَةِ فَهُوَ مِنَ النَّشَاطِ ، وَإِذَا كَانَ مِنَ الْإِنَاثِ فَهُوَ مِنَ الْإِعْيَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ .
أَيْ : صَوْتَ جَرَيَانِهَا بِمَا تَكْتُبُهُ مِنْ أَقْضِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَحْيِهِ ، وَمَا يَنْتَسِخُونَهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ صَرِيفَ الْقَلَمِ حِينَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ التَّوْرَاةَ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ : " وَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا وَصَرِيفِهَا " .
الصَّرِيفُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُصْرَفُ عَنِ الضَّرْعِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ :
هُوَ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ وَأَوْزَنِهِ .