( صَفَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ . التَّصْفِيحُ وَالتَّصْفِيقُ وَاحِدٌ . وَهُوَ مِنْ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْآخَرِ ، يَعْنِي : إِذَا سَهَا الْإِمَامُ نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُ ، إِنْ كَانَ رَجُلًا قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا عَلَى كَفِّهَا عِوَضَ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ : " الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ " . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ إِلْصَاقِ صَفْحِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ ، وَإِقْبَالِ الْوَجْهِ عَلَى الْوَجْهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الْحَقِّ " . أَيْ : مُمَالٌ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَفْحَهُ . أَيْ : جَانِبَهُ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ : " الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : مِنْهَا قَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمَعَ فِيهِ النِّفَاقُ وَالْإِيمَانُ " . الْمُصْفَحُ : الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ يَلْقَى أَهْلَ الْكُفْرِ بِوَجْهٍ وَأَهْلَ الْإِيمَانِ بِوَجْهٍ . وَصَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ : وَجْهُهُ وَنَاحِيَتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ " . أَيْ : غَيْرَ مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّهِ ، وَلَا مَائِلٍ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي شِعْرِهِ : تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ أَيْ : أَحَدِ جَانِبَيْ وَجْهِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِنْحَاءِ : حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ . أَيْ : جَانِبَيِ الْمَخْرَجِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : " لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ " . يُقَالُ : أَصْفَحَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ بِعُرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ ، فَهُوَ مُصْفِحٌ . وَالسَّيْفُ مُصْفِحٌ . وَيُرْوَيَانِ مَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ : لَنَضْرِبَنَّكُمْ بِالسُّيُوفِ غَيْرَ مُصْفَحَاتٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مُصْفَحَ الرَّأْسِ " . أَيْ : عَرِيضَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَصِفُ أَبَاهَا : " صَفُوحٌ عَنِ الْجَاهِلِينَ " . أَيْ : كَثِيرُ الصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِعْرَاضِ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّهُ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ ذَنْبِهِ . وَالصَّفُوحُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ : " الصَّفُوحُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى " . وَهُوَ الْعَفُوُّ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ ، الْمُعْرِضُ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ تَكَرُّمًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَلَائِكَةُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى " . الصَّفِيحُ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعُمَارَةَ : " الصَّفِيحُ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أُهْدِيَتْ لِي فِدْرَةٌ مِنْ لَحْمٍ ، فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ : ارْفَعِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هِيَ قَدْ صَارَتْ فِدْرَةَ حَجَرٍ ، فَقَصَّتِ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَامَ عَلَى بَابِكُمْ سَائِلٌ فَأَصْفَحْتُمُوهُ . أَيْ : خَيَّبْتُمُوهُ . يُقَالُ : صَفَحْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ ، وَأَصْفَحْتُهُ إِذَا حَرَمْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الصِّفَاحِ " هُوَ - بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَأَنْصَابِ الْحَرَمِ يَسْرَةَ الدَّاخِلِ إِلَى مَكَّةَ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/763423
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة