ضَبَنَ
( ضَبَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ " . الضُّبْنَةُ وَالضِّبْنَةُ : مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ مَالٍ وَعِيَالٍ وَمَنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ . سُمُّوا ضِبْنَةً ; لِأَنَّهُمْ فِي ضِبْنِ مَنْ يَعُولُهُمْ .
وَالضِّبْنُ : مَا بَيْنَ الْكَشْحِ وَالْإِبْطِ . تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ كَثْرَةِ الْعِيَالِ فِي مَظِنَّةِ الْحَاجَةِ وَهُوَ السَّفَرُ . وَقِيلَ : تَعَوَّذَ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَا غَنَاءَ فِيهِ وَلَا كِفَايَةَ مِنَ الرِّفَاقِ ، إِنَّمَا هُوَ كَلٌّ وَعِيَالٌ عَلَى مَنْ يُرَافِقُهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ " . أَيْ : حِضْنِهِ . وَاضْطَبَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي ضِبْنِكَ .
ج٣ / ص٧٤( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " إِنَّ الْكَعْبَةَ تَفِيءُ عَلَى دَارِ فُلَانٍ بِالْغَدَاةِ ، وَتَفِيءُ [ هِيَ ] عَلَى الْكَعْبَةِ بِالْعَشِيِّ . وَكَانَ يُقَالُ لَهَا رَضِيعَةُ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ دَارَكُمْ قَدْ ضَبَنَتِ الْكَعْبَةُ ، وَلَا بُدَّ لِي مِنْ هَدْمِهَا " . أَيْ : أَنَّهَا لَمَّا صَارَتِ الْكَعْبَةُ فِي فَيْئِهَا بِالْعَشِيِّ كَانَتْ كَأَنَّهَا قَدْ ضَبَنَتْهَا ، كَمَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ فِي ضِبْنِهِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " يَقُولُ الْقَبْرُ : يَا ابْنَ آدَمَ قَدْ حُذِّرْتَ ضِيقِي وَنَتْنِي وَضِبْنِي " . أَيْ : جَنْبِي وَنَاحِيَتِي . وَجَمْعُ الضِّبْنِ : أَضْبَانٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ سُمَيْطٍ : " لَا يَدْعُونِي وَالْخَطَايَا بَيْنَ أَضْبَانِهِمْ " . أَيْ : يَحْمِلُونَ الْأَوْزَارَ عَلَى جُنُوبِهِمْ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ .