ضَرَا
( ضَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ قَيْسًا ضِرَاءُ اللَّهِ " . هُوَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ ضِرْوٍ ، وَهُوَ مِنَ السِّبَاعِ مَا ضَرِيَ بِالصَّيْدِ وَلَهِجَ بِهِ . أَيْ : أَنَّهُمْ شُجْعَانٌ ، تَشْبِيهًا بِالسِّبَاعِ الضَّارِيَةِ فِي شَجَاعَتِهَا .
يُقَالُ : ضَرِيَ بِالشَّيْءِ يَضْرَى ضَرًى وَضَرَاوَةً فَهُوَ ضَارٍ ، إِذَا اعْتَادَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَرَاوَةً " . أَيْ : عَادَةً وَلَهَجًا بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " إِنَّ لِلَّحْمِ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " . أَيْ أَنَّ لَهُ عَادَةً يَنْزِعُ إِلَيْهَا كَعَادَةِ الْخَمْرِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّ لَهُ عَادَةً طَلَّابَةً لِأَكْلِهِ ، كَعَادَةِ الْخَمْرِ مَعَ شَارِبِهَا ، وَمَنِ اعْتَادَ الْخَمْرَ وَشَرِبَهَا أَسْرَفَ فِي النَّفَقَةِ وَلَمْ يَتْرُكْهَا ، وَكَذَلِكَ مَنِ اعْتَادَ اللَّحْمَ لَمْ يَكَدْ يَصْبِرُ عَنْهُ ، فَدَخَلَ فِي دَأْبِ الْمُسْرِفِ فِي نَفَقَتِهِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ . أَيْ : كَلْبًا مُعَوَّدًا بِالصَّيْدِ . يُقَالُ : ضَرِيَ الْكَلْبُ وَأَضْرَاهُ صَاحِبُهُ .
أَيْ : عَوَّدَهُ وَأَغْرَاهُ بِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى ضَوَارٍ . وَالْمَوَاشِي الضَّارِيَةُ : الْمُعْتَادَةُ لِرَعْيِ زُرُوعِ النَّاسِ . ج٣ / ص٨٧( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الضَّارِي ، هُوَ الَّذِي ضُرِّيَ بِالْخَمْرِ وَعُوِّدَ بِهَا ، فَإِذَا جُعِلَ فِيهِ الْعَصِيرُ صَارَ مُسْكِرًا .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْإِنَاءُ الضَّارِي هَاهُنَا هُوَ السَّائِلُ . أَيْ : أَنَّهُ يُنَغِّصُ الشُّرْبَ عَلَى شَارِبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رَجُلٍ بِهِ ضِرْوٌ مِنْ جُذَامٍ " .
يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، فَالْكَسْرُ يُرِيدُ أَنَّهُ دَاءٌ قَدْ ضَرِيَ بِهِ لَا يُفَارِقُهُ ، وَالْفَتْحُ مِنْ ضَرَا الْجُرْحُ يَضْرُو ضَرْوًا إِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ سَيَلَانُهُ . أَيْ : بِهِ قُرْحَةٌ ذَاتُ ضَرْوٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ " .
هُوَ بِالْفَتْحِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ : الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَكْرَ وَالْخَدِيعَةَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا مَوْضِعَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ الْحِمَى - حِمَى ضَرِيَّةَ - عَلَى عَهْدِهِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ " .
ضَرِيَّةُ : امْرَأَةٌ سُمِّيَ بِهَا الْمَوْضِعُ ، وَهُوَ بِأَرْضِ نَجْدٍ .