طَفَرَ
ج٣ / ص١٢٩( طَفَرَ ) ( س ) فِيهِ : " فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ " . الطَّفْرُ : الْوُثُوبُ ، وَقِيلَ : هو وَثْبٌ فِي ارْتِفَاعٍ . وَالطَّفْرَةُ : الْوَثْبَةُ .
( هـ ) فِيهِ : " كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى " . أَيْ : قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ . يُقَالُ : هَذَا طَفُّ الْمِكْيَالِ وَطِفَافُهُ وَطَفَافُهُ .
أَيْ : مَا قَرُبَ مِنْ مِلْئِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مَا عَلَا فَوْقَ رَأْسِهِ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : طُفَافٌ ( بِالضَّمِّ ) .
وَالْمَعْنَى : كُلُّكُمْ فِي الِانْتِسَابِ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّقْصِ وَالتَّقَاصُرِ عَنْ غَايَةِ التَّمَامِ . وَشَبَّهَهُمْ فِي نُقْصَانِهِمْ بِالْمَكِيلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ التَّفَاضُلَ لَيْسَ بِالنَّسَبِ وَلَكِنْ بِالتَّقْوَى . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ إِسْرَافِيلَ : " حَتَّى كَأَنَّهُ طِفَافُ الْأَرْضِ " .
أَيْ : قُرْبُهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِرَجُلٍ : مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ؟ فَذَكَرَ لَهُ عُذْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ : طَفَّفْتَ " . أَيْ : نَقَصْتَ .
وَالتَّطْفِيفُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَالنَّقْصِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " سَبَقْتُ النَّاسَ ، وَطَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ " . أَيْ : وَثَبَ بِي حَتَّى كَادَ يُسَاوِي الْمَسْجِدَ .
يُقَالُ : طَفَّفْتُ بِفُلَانٍ مَوْضِعَ كَذَا . أَيْ : رَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَحَاذَيْتُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " أَنَّهُ اسْتَسَقَى دِهْقَانًا فَأَتَاهُ بِقَدَحِ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ بِهِ ، فَنَكَّسَ الدِّهْقَانُ وَطَفَّفَهُ الْقَدَحُ " .
أَيْ : عَلَا رَأْسَهُ وَتَعَدَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ : " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَطُفُوفُ الْبَرِّ وَأَرْضُ الْعَرَبِ " . الطُّفُوفُ : جَمْعُ طَفٍّ ، وَهُوَ سَاحِلُ الْبَحْرِ وَجَانِبُ الْبَرِّ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالطَّفِّ " . سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ طَرَفُ الْبَرِّ مِمَّا يَلِي الْفُرَاتَ ، وَكَانَتْ تَجْرِي يَوْمَئِذٍ قَرِيبًا مِنْهُ .