النهاية في غريب الحديث والأثر
طَهَا
( طَهَا ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَمَا طُهَاةُ أَبِي زَرْعٍ . تَعْنِي : الطَّبَّاخِينَ ، وَاحِدُهُمْ : طَاهٍ . وَأَصْلُ الطَّهْوِ : الطَّبْخُ الْجَيِّدُ الْمُنْضَجُ .
يُقَالُ : طَهَوْتُ الطَّعَامَ إِذَا أَنْضَجْتَهُ وَأَتْقَنْتَ طَبْخَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " وَقِيلَ لَهُ : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : إِلَّا مَا طَهْوِي ؟ " أَيْ : مَا عَمَلِي إِنْ لَمْ أَسْمَعْهُ ؟ يَعْنِي : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي عَمَلٌ غَيْرَ السَّمَاعِ ، أَوْ أَنَّهُ إِنْكَارٌ لِأَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَإِلَّا فَأَيُّ شَيْءٍ حِفْظِي وَإِحْكَامِي مَا سَمِعْتُ !