( عَبُبَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِهَا وَلُبَابُ شَرَفِهَا . عُبَابُ الْمَاءِ : أَوَّلُهُ ، وَحَبَابُهُ : مُعْظَمُهُ . وَيُقَالُ : جَاءُوا بِعُبَابِهِمْ . أَيْ : جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ . وَأَرَادَ بِسَلَفِهِمْ مِنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهِمْ ، أَوْ مَا سَلَفَ مِنْ عِزِّهِمْ وَمَجْدِهِمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا " . أَيْ : سَبَقْتَ إِلَى جُمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَأَدْرَكْتَ أَوَائِلَهُ ، وَشَرِبْتَ صَفْوَهُ ، وَحَوَيْتَ فَضَائِلَهُ . هَكَذَا أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْهَرَوِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ . وَقَالَ بَعْضُ فُضَلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ : هَذَا تَفْسِيرُ الْكَلِمَةِ عَلَى الصَّوَابِ لَوْ سَاعَدَ النَّقْلُ . وَهَذَا هُوَ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ عَلِيٌّ فَمَدَحَهُ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ : طِرْتَ بِغَنَائِهَا ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ - وَفُزْتَ بِحِيَائِهَا ; بِالْحَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِي كِتَابِ : " مَا قَالَتِ الْقَرَابَةُ فِي الصَّحَابَةِ " وَفِي كِتَابِ : " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي : " الْإِبَانَةِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا " . الْعَبُّ : الشُّرْبُ بِلَا تَنَفُّسٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْكَبَادُ مِنَ الْعَبِّ " . الْكُبَادُ : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْكَبِدِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : " يَعُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ " . أَيْ : يَصُبَّانِ فِيهِ ، وَلَا يَنْقَطِعُ انْصِبَابُهُمَا . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَعْرُوفُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ " . يَعْنِي : الْكِبْرَ ، وَتُضَمُّ عَيْنُهَا وَتُكْسَرُ . وَهِيَ فُعُّولَةٌ أَوْ فُعِّيلَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ فُعُّولَةٌ فَهِيَ مِنَ التَّعْبِيَةِ ، ؛ الْمُتَكَبِّرَ ذُو تَكَلُّفٍ وَتَعْبِيَةٍ ، خِلَافَ مَنْ يَسْتَرِسِلُ عَلَى سَجِيَّتِهِ . وَإِنْ كَانَتْ فُعِّيلَةً فَهِيَ مِنْ عُبَابِ الْمَاءِ ، وَهُوَ أَوَّلُهُ وَارْتِفَاعُهُ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّامَ قُلِبَتْ يَاءً ، كَمَا فَعَلُوا فِي : تَقَضَّى الْبَازِي .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/763973
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة