---
title: 'حديث: ( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، و… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764109'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764109'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 764109
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، و… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ " . أَيْ : رِيحَهَا الطَّيِّبَةَ . وَالْعَرْفُ : الرِّيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " حَبَّذَا أَرْضُ الْكُوفَةِ ، أَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ " . أَيْ : طَيِّبَةُ الْعَرْفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ " . أَيِ : اجْعَلْهُ يَعْرِفْكَ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَلِ فِيمَا أَوْلَاكَ مِنْ نِعْمَتِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُجَازِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ " . أَيْ : إِذَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَةٍ نُحَقِّقُهُ بِهَا عَرَفْنَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَعْرِيفِ الضَّالَّةِ : " فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا " . يُقَالُ : عَرَّفَ فُلَانٌ الضَّالَّةَ . أَيْ : ذَكَرَهَا وَطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُهَا . أَيْ : يَصِفُهَا بِصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنَّهُ صَاحِبُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ " . هُمُ الَّذِينَ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا يُجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحَدَّ أَوِ التَّعْزِيرَ . يُقَالُ : أَطَرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَّدَهُ إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ ، وَطَرَدَهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . وَيُرْوَى : " اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَ " . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ وَأَحَبَّ أَنْ يَسْتُرُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " لَتَرُدَّنَّهُ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : لَأُجَازِيَنَّكَ بِهَا حَتَّى تَعْرِفَ سُوءَ صَنِيعِكَ . وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ . ( س ) وَفِيهِ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ ، وَالْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . الْعُرَفَاءُ : جَمْعُ عَرِيفٍ ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُمْ وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَالْعِرَافَةُ : عَمَلُهُ . وَقَوْلُهُ : " الْعِرَافَةُ حَقٌّ " . أَيْ : فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّاسِ وَرِفْقٌ فِي أُمُورِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ : " الْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ " . تَحْذِيرٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلرِّيَاسَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ أَثِمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَاوُسٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ : أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : رُؤَسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمَصْدَرًا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " . وَذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ " . يُرِيدُ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَهُوَ التَّعْرِيفُ أَيْضًا . وَالْمَعَرَّفُ فِي الْأَصْلِ : مَوْضِعُ التَّعْرِيفِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا . أَرَادَ بِالْعَرَّافِ : الْمُنَجِّمَ أَوِ الْحَازِيَ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ ، وَقَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ : " مَا أَكَلْتُ لَحْمًا أَطْيَبَ مِنْ مَعْرَفَةِ الْبِرْذَوْنِ " . أَيْ : مَنْبَتِ عُرْفِهِ مِنْ رَقَبَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : " جَاءُوا كَأَنَّهُمْ عُرْفٌ " . أَيْ : يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764109

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
