عَسَلَ
( عَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عَسَلَهُ ؟ قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ . الْعَسْلُ : طِيبُ الثَّنَاءِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ : عَسَلَ الطَّعَامَ يَعْسِلُهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْعَسَلَ .
شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُهُ بَيْنَ قَوْمِهِ بِالْعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلَى بِهِ وَيَطِيبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ فِي النَّاسِ . أَيْ : طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ .
* وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ . شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ . وَقِيلَ : عَلَى إِعْطَائِهَا مَعْنَى النُّطْفَةِ .
وَقِيلَ : الْعَسَلُ فِي الْأَصْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ : عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ ، وَشُمَيْسَةٍ ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : كَذَبَ ، عَلَيْكَ الْعَسَلُ " . هُوَ مِنَ ج٣ / ص٢٣٨الْعَسَلَانِ : مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ .
يُقَالُ : عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلًا وَعَسَلَانًا . أَيْ : عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ .