عَطَنَ
( عَطَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " الْعَطَنُ : مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ . يُقَالُ : عَطَنَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ إِذَا سُقِيَتْ وَبَرَكَتْ عِنْدَ الْحِيَاضِ لِتُعَادَ إِلَى الشُّرْبِ مَرَّةً أُخْرَى . وَأَعْطَنْتُ الْإِبِلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا ذَلِكَ ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِاتِّسَاعِ النَّاسِ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْصَارِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ " فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى أَعَطَنَ النَّاسُ فِي الْعُشْبِ " أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ طَبَّقَ وَعَمَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ " وَقَدْ عَطَّنُوا مَوَاشِيَهَمْ " أَيْ : أَرَاحُوهَا ، سُمِّي الْمَرَاحُ وَهُوَ مَأْوَاهَا عَطَنًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا وَانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ " أَيْ : مُرَاحَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ " لَمْ يَنْهَ عَنِ ج٣ / ص٢٥٩الصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّجَاسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ . وَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا ، وَالصَّلَاةُ مَعَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي الْمَنْهَلِ فَإِذَا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَهَا وَلَا يُؤْمَنُ مِنْ نِفَارِهَا وَتَفَرُّقِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَتُؤْذِي الْمُصَلِّيَ عِنْدَهَا ، أَوْ تُلْهِيهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، أَوْ تُنَجِّسُهُ بِرَشَاشِ أَبْوَالِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقِي " الْمَعْطُونُ : الْمُنْتِنُ الْمُنْمَرِقُ الشَّعْرِ .
يُقَالُ : عَطِنَ الْجِلْدُ فَهُوَ عَطِنٌ وَمَعْطُونٌ : إِذَا مَرَّقَ شَعْرُهُ وَأَنْتَنَ فِي الدِّبَاغِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " وَفِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ " .