عَفَرَ
( عَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ " الْعُفْرَةُ : بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ " .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ : سُودٌ ، فَقَالَ : عَفِّرِي " ، أَيِ : اخْلِطِيهَا بِغَنْمٍ عُفْرٍ ، وَاحِدَتُهَا : عَفْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ " لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِئِ " أَيِ : اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ .
وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً " كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي شَرْحِ " السُّنَنِ " . وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ : لَوْنِ الْأَرْضِ .
وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالذَّالِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
ج٣ / ص٢٦٢* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ " هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ " يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ عَلَى التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ : " لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ " يُرِيدُ إِذْلَالَهُ ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ " أَيْ : مُلْكٌ يُسَاسُ بِالنُّكْرِ وَالدَّهَاءِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ الْمُنْكَرِ : عِفْرٌ . وَالْعَفَارَةُ : الْخُبْثُ وَالشَّيْطَنَةُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْعِفْرَيَةَ النِّفْرَيَةَ " هُوَ الدَّاهِي الْخَبِيثُ الشِّرِّيرُ . * وَمِنْهُ " الْعِفْرِيتُ " وَقِيلَ : هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ . وَقِيلَ : الظَّلُومُ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْعِفْرِيَةِ " الْمُصَحَّحُ ، وَالنِّفْرِيَةِ إِتْبَاعٌ لَهُ " وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : " الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ " . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْعِفْرُ ، وَالْعِفْرِيَةُ ، وَالْعِفْرِيتُ ، وَالْعُفَارِيَةُ : الْقَوِيُّ الْمَتَشَيْطِنُ الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَهُ . وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيَةٍ وَعُفَارِيَةٍ لِلْإِلْحَاقِ بِشِرْذِمَةٍ وَعُذَافِرَةٍ ، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ .
وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ لِلْإِلْحَاقِ بِقِنْدِيلٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عَفَرْنَى " الْعَفَرْنَى : الْأَسَدُ الشَّدِيدُ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ لِلْإِلْحَاقِ بِسَفَرْجَلٍ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى " غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عِفْرِيًّا " أَيْ : قَوِيًّا دَاهِيًا .
يُقَالُ : أَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ ، بِوَزْنٍ طِمِرٍّ : أَيْ قَوِيٌّ عَظِيمٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ " هِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " إِنَّهُ دَخْلُ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
ج٣ / ص٢٦٣( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ : مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ " مَا قَرَبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَّرْنَا النَّخْلَ " وَيُرْوَى بِالْقَافِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . التَّعْفِيرُ : أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَبَّرُوا النَّخْلَ تَرَكُوهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُهَا ثُمَّ تُسْقَى ، ثُمَّ تُتْرَكُ إِلَى أَنْ تَعْطَشَ ثُمَّ تُسْقَى .
وَقَدْ عَفَّرَ الْقَوْمُ : إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ تَعْفِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَلَدَهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تَفْطِمَهُ عِنْدَ الرَّضَاعِ أَيَّامًا ثُمَّ تُرْضِعَهُ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَارًا لِيَعْتَادَهُ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُفَيْرٌ " هُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ ، مِنَ الْعُفْرَةِ : وَهِيَ الْغُبْرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ : سُوَيْدٌ ، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ : أُعَيْفِرٌ ، كَأُسَيْوِدٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى حِمَارِهِ يَعْفُورٍ لِيَعُودَهُ " قِيلَ : سُمِّيَ يَعْفُورًا لِلَوْنِهِ ، مِنَ الْعُفْرَةِ ، كَمَا قِيلَ فِي أَخْضَرَ : يَخْضُورٌ .
وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا فِي عَدْوِهِ بِالْيَعْفُورِ ، وَهُوَ الظَّبْيُ . وَقِيلَ : الْخِشْفُ .