---
title: 'حديث: ( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ "… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764361'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764361'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 764361
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ "… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ " أَيْ : تَامَّةٌ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ، وَاحِدَتُهَا : عَمِيمَةٌ ، وَأَصْلُهَا : عُمُمٌ ، فَسُكِّنَ وَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ " كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ " . أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَيَجُوزُ " عُمُمِهِ " بِالتَّخْفِيفِ ، " وَعَمَمِهِ " ، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ ، أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ ، كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَالْمَعْنَى : حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ ، أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ . وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ الَّتِي فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " مَنْكِبٌ عَمَمٌ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمَمَةَ " أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ " أَيْ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ وُضُوءٌ تَامٌّ فَتَيَمَّمَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعُمُومِ . [ هـ ] وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ " عَمَّ ثُوَبَاءُ النَّاعِسِ " يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ ، ثُمَّ يَتَعَدَّاهَا إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ . ( س ) وَفِيهِ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، أَيْ : بِقَحْطٍ عَامٍّ يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ . وَالْبَاءُ فِي بِعَامَّةٍ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَكُونَ زَائِدَةً ، وَيَكُونَ قَدْ أَبْدَلَ عَامَّةً مِنْ سَنَةٍ بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ ، تَقُولُ : مَرَرْتُ بِأَخِيكَ بِعَمْرٍو ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا ; كَذَا وَكَذَا وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ ، أَرَادَ بِالْعَامَّةِ الْقِيَامَةَ ; لِأَنَّهَا تَعُمُّ النَّاسَ بِالْمَوْتِ : أَيْ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ مَوْتَ أَحَدِكُمْ وَالْقِيَامَةَ . ( هـ ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا لِلَّهِ ، وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ أَرَادَ أَنَّ الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَكَانَتِ الْخَاصَّةُ تُخْبِرُ الْعَامَّةَ بِمَا سَمِعَتْ مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَلَ الْفَوَائِدَ إِلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مِنْ : أَيْ يَجْعَلُ وَقْتَ الْعَامَّةِ بَعْدَ وَقْتِ الْخَاصَّةِ وَبَدَلًا مِنْهُمْ . كَقَوْلِ الْأَعْشَى : عَلَى أَنَّهَا إِذْ رَأَتْنِي أُقَا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أَرَاهُ بَصِيرَا أَيْ هَذَا الْعَشَا مَكَانَ ذَلِكَ الْإِبْصَارِ ، وَبَدَلٌ مِنْهُ . * وَفِيهِ : أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ ، سَمَّاهَا عَمَّةً لِلْمُشَاكَلَةِ فِي أَنَّهَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا يَبِسَتْ ، كَمَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُ الْإِنْسَانِ مَاتَ . وَقِيلَ : لِأَنَّ النَّخْلَ خُلِقَ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دُخُولِ أَبِي الْقُعَيْسِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : ائْذَنِي لَهُ ؛ فَإِنَّهُ عَمُّجِ ، يُرِيدُ عَمُّكِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَبْدَلَ كَافَ الْخِطَابِ جِيمًا ، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْيَمَنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْعَالِيَةِ . وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَثِيرٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ ، مِنْهَا قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَعَمَّ ذَلِكَ ؟ أَيْ : لِمَ فَعَلْتَهُ ، وَعَنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ؟ وَأَصْلُهُ : عَنْ مَا ، فَسَقَطَتْ أَلِفُ مَا وَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، وَهَذَا لَيْسَ بَابَهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِلَفْظِهَا .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764361

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
