عَنَجَ
( عَنَجَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ رَجُلًا سَارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ ثُمَّ يَعْنِجُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ ، أَيْ : يَجْذِبُ زِمَامَهُ لِيَقِفَ ، مِنْ عَنَجَهُ يَعْنِجُهُ إِذَا عَطَفَهُ . وَقِيلَ : الْعَنْجُ : الرِّيَاضَةُ . وَقَدْ عَنَجْتُ الْبَكْرَ أَعْنِجُهُ عَنْجًا إِذَا رَبَطْتَ خِطَامَهُ فِي ذِرَاعِهِ لِتَرُوضَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَعَنَجَهَا بِالزِّمَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " كَأَنَّهُ قِلْعُ دَارِيٍّ عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ " أَيْ : عَطَفَهُ مَلَّاحُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ ؟ قَالَ : تِلْكَ عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ ، أَيْ : مَطَايَاهَا ، وَاحِدُهَا : عُنْجُوجٌ ، وَهُوَ النَّجِيبُ مِنَ الْإِبِلِ .
وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَنْجِ : الْعَطْفِ ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهَا ، يُرِيدُ أَنَّهَا يُسْرِعُ إِلَيْهَا الذُّعْرُ وَالنِّفَارُ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ الَّذِينَ وَافَوُا الْخَنْدَقَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرَ ، وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، أَيْ : أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَهُمْ ، وَمُدَبِّرَ أَمْرِهِمْ ، وَالْقَائِمَ بِشُؤُونِهِمْ ، كَمَا يَحْمِلُ ثِقَلَ الدَّلْوِ عِنَاجُهَا ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ تَحْتَهَا ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى الْعَرَاقِي لِيَكُونَ تَحْتَهَا عَوْنًا لِعُرَاهَا فَلَا تَنْقَطِعُ . ج٣ / ص٣٠٨* وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ " أَعْلِ عَنِّجْ " أَرَادَ عَنِّي ، فَأَبْدَلَ الْيَاءَ جِيمًا .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ وَاللَّامِ .