( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْوَاوِ ) ( عَوِجَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعِوَجِ " فِي الْحَدِيثِ اسْمًا ، وَفِعْلًا ، وَمَصْدَرًا ، وَفَاعِلًا ، وَمَفْعُولًا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَيْءٍ مَرْئِيٍّ كَالْأَجْسَامِ ، وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ ، كَالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ . وَقِيلَ : الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ يَعْنِي مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي غَيَّرَهَا الْعَرَبُ عَنِ اسْتِقَامَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَيْ : فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلَى أَعْوَجَ وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ ؟ " أَيْ مُقِيمُونَ . يُقَالُ : عَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ : أَيْ أَقَامَ . وَقِيلَ : عَاجَ بِهِ : أَيْ عَطَفَ إِلَيْهِ ، وَمَالَ ، وَأَلَمَّ بِهِ ، وَمَرَّ عَلَيْهِ . وَعَاجَهُ يَعُوجُهُ إِذَا عَطَفَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " ثُمَّ عَاجَ رَأْسَهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَهَا بِطَعَامٍ " أَيْ : أَمَالَهُ إِلَيْهَا وَالْتَفَتَ نَحْوَهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ مُشْطٌ مِنَ الْعَاجِ ، الْعَاجُ : الذَّبْلُ . وَقِيلَ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ . فَأَمَّا الْعَاجُ الَّذِي هُوَ عَظْمُ الْفِيلِ فَنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764415
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة