---
title: 'حديث: ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764442'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764442'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 764442
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ قَدْ نُفِيَ عَنْهُ الْقَوَدُ بِقَتْلِهِ الْكَافِرَ فَيَظُنَّ أَنَّ الْمُعَاهَدَ لَوْ قَتَلَهُ كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، مُنْتَظِمًا فِي سِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ شَيْءٍ مَحْذُوفٍ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ خَصَّصَ الْكَافِرَ فِي الْحَدِيثِ بِالْحَرْبِيِّ دُونَ الذِّمِّيِّ ، وَهُوَ بِخِلَافِ الْإِطْلَاقِ ؛ لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ ، فَاحْتَاجَ أَنْ يُضْمِرَ فِي الْكَلَامِ شَيْئًا مُقَدَّرًا ، وَيَجْعَلُ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ : أَيْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ مُعَاهَدٌ بِكَافِرٍ ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مُعَاهَدًا وَغَيْرَ مُعَاهَدٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . وَالْمُعَاهَدُ : مَنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ يُطْلِقُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا صُولِحُوا عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَمَلَّكَ لُقَطَتُهُ الْمَوْجُودَةُ مِنْ مَالِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومُ الْمَالِ ، يَجْرِي حُكْمُهُ مَجْرَى حُكْمِ الذِّمِّيِّ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَهْدِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْيَمِينِ ، وَالْأَمَانِ ، وَالذِّمَّةِ ، وَالْحِفَاظِ ، وَرِعَايَةِ الْحُرْمَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ . وَلَا تَخْرُجُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِيهِ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ ، يُرِيدُ الْحِفَاظَ وَرِعَايَةَ الْحُرْمَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، أَيْ مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لِمَعْرِفَتِهِ بِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَنَصِيحَتِهِ لَهُمْ . وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : أَوْصَى . * وَحَدِيثُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ " هُوَ ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ، أَيْ عَمَّا كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الْبَيْتِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَنَحْوِهِمَا ؛ لِسَخَائِهِ وَسَعَةِ نَفْسِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ : وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ ، الْعُهَّيْدَى - بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ - فُعَّيْلَى مِنَ الْعَهْدِ ، كَالْجُهَّيْدَى مِنَ الْجَهْدِ ، وَالْعُجَّيْلَى مِنَ الْعَجَلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ " هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقِيقَ وَلَا يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْعَيْبِ ، فَمَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْبٍ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَيُرَدُّ إِنْ شَاءَ بِلَا بَيِّنَةٍ ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُرَدُّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764442

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
