( عَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةِ فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ ، الْعَائِرَةُ : السَّاقِطَةُ لَا يُعْرَفُ لَهَا مَالِكٌ ، مِنْ عَارَ الْفَرَسُ يَعِيرُ إِذَا انْطَلَقَ مِنْ مَرْبَطِهِ مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ ، أَيِ : الْمُتَرَدِّدَةُ بَيْنَ قَطِيعَيْنِ ، لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتْلَهُ ، هُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ رَمَاهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فِي الْكَلْبِ الَّذِي دَخَلَ حَائِطَهُ " إِنَّمَا هُوَ عَائِرٌ " . ( س ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " إِنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ " أَيْ : أَفْلَتَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذُنُوبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ ، الْعَيْرُ : الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْجَبَلَ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ اسْمُهُ عَيْرٌ ، شَبَّهَ عِظَمَ ذُنُوبِهِ بِهِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَيْرٍ بِالْفَلَاةِ " أَيْ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ . عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ هِيَ النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ ، تَشْبِيهًا بِعَيْرِ الْوَحْشِ . وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ . * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ " أَيْ جَبَلَيْنِ بِالْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : ثَوْرٌ بِمَكَّةَ ، وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ " مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ " وَقِيلَ : بِمَكَّةَ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ عَيْرٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ " قَالَ رَجُلٌ : أَغْتَالُ مُحَمَّدًا ثُمَّ آخُذُ فِي عَيْرِ عَدْوَى " أَيْ أَيْ أَمْضِي فِيهِ وَأَجْعَلُهُ طَرِيقِي وَأَهْرَبُ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَمِرَّ عَلَى عِيَارِ الْأُذُنَيْنِ الْمَاءَ " الْعِيَارُ : جَمْعُ عَيْرٍ ، وَهُوَ النَّاتِئُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأُذُنِ . وَكُلُّ عَظْمٍ نَاتِئٍ مِنَ الْبَدَنِ : عَيْرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْعِيرَ حُكْرَةً ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ يُرْبِحُنِي عُقُلَهَا ؟ " الْعِيرُ : الْإِبِلُ بِأَحْمَالِهَا ، فِعْلٌ مِنْ عَارَ يَعِيرُ إِذَا سَارَ . وَقِيلَ : هِيَ قَافِلَةُ الْحَمِيرِ فَكَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ عَيْرٍ . وَكَانَ قِيَاسُهَا أَنْ تَكُونَ فُعْلًا بِالضَّمِّ ، كَسُقْفٍ فِي سَقْفٍ ، إِلَّا أَنَّهُ حُوفِظَ عَلَى الْيَاءِ بِالْكَسْرَةِ ، نَحْوَ عِينٍ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ هِيَ جَمْعُ عِيرٍ ، يُرِيدُ إِبِلَهُمْ وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَجَازَ لَهَا الْعِيَرَاتِ " هِيَ جَمْعُ عِيرٍ أَيْضًا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : اجْتَمَعُوا فِيهَا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ ، يَعْنِي تَحْرِيكَ الْيَاءِ ، وَالْقِيَاسُ التَّسْكِينُ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764453
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة