غَذَا
( غَذَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " فَإِذَا جُرْحُهُ يَغْذُو دَمًا " أَيْ : يَسِيلُ . يُقَالُ : غَذَا الْجُرْحُ يَغْذُو إِذَا دَامَ سَيَلَانُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ عِرْقَ الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْذُو " أَيْ : يَتَّصِلُ سَيَلَانُهُ .
( هـ ) وَفِيهِ " حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغَذِّيَ عَلَى سَوَارِي الْمَسْجِدِ " أَيْ : يَبُولَ عَلَيْهَا ؛ لِعَدَمِ سُكَّانِهِ وَخُلُوِّهِ مِنَ النَّاسِ . يُقَالُ : غَذَّى بِبَوْلِهِ يُغَذِّي إِذَا أَلْقَاهُ دُفْعَةً دُفْعَةً . ج٣ / ص٣٤٨* وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ تَصْدِيقَ الْغِذَاءِ ، فَقَالُوا : إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بِالْغِذَاءِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ : وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ " .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّهُ قَالَ لِعَامِلِ الصَّدَقَاتِ : احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بِالْغِذَاءِ وَلَا تَأْخُذْهَا مِنْهُمْ " الْغِذَاءُ : السِّخَالُ الصِّغَارُ ، وَاحِدُهَا : غَذِيٌّ ، وَإِنَّمَا ذَكَّرَ الضَّمِيرَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ رَدًّا إِلَى لَفْظِ الْغِذَاءِ ؛ فَإِنَّهُ بِوَزْنِ كِسَاءٍ وَرِدَاءٍ . وَقَدْ جَاءَ السِّمَامُ الْمُنْقَعُ ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ سَمٍّ . وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَلَّا يَأْخُذَ السَّاعِي خِيَارَ الْمَالِ وَلَا رَدِيئَهُ ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْوَسَطَ ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ : " وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ " .
* وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ " لَا تُغَذُّوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ " أَرَادَ وَطْءَ الْحَبَالَى مِنَ السَّبْيِ ، فَجَعَلَ مَاءَ الرَّجُلِ لِلْحَمْلِ كَالْغِذَاءِ .