غَرْنَقَ
ج٣ / ص٣٦٤( غَرْنَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى " الْغَرَانِيقُ هَاهُنَا : الْأَصْنَامُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الذُّكُورُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ ، وَاحِدُهَا : غُرْنُوقٌ وَغُرْنَيْقٌ ، سُمِّيَ بِهِ لِبَيَاضِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الْكُرْكِيُّ . وَالْغُرْنُوقُ أَيْضًا : الشَّابُّ النَّاعِمُ الْأَبْيَضُ .
وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَصْنَامَ تُقَرِّبُهُمْ مِنَ اللَّهِ وَتَشْفَعُ لَهُمْ ، فَشُبِّهَتْ بِالطُّيُورِ الَّتِي تَعْلُو فِي السَّمَاءِ وَتَرْتَفِعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُرْنُوقٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ " أَيْ : شَابٍّ نَاعِمٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَمَّا أُتِيَ بِجَنَازَتِهِ الْوَادِيَ أَقْبَلَ طَائِرٌ غُرْنُوقٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ حَتَّى دَخَلَ فِي نَعْشِهِ ، قَالَ الرَّاوِي : فَرَمَقْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ خَرَجَ حَتَّى دُفِنَ " .