( غَمَرَ ) ( س ) فِيهِ " مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ " الْغَمْرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : الْكَثِيرُ ، أَيْ : يَغْمُرُ مَنْ دَخَلَهُ وَيُغَطِّيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الْغَمْرِ " أَيِ : الْغَرَقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا " الْغَامِرُ : مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ ، سُمِّيَ غَامِرًا ، لِأَنَّ الْمَاءَ يَغْمُرُهُ ، فَهُوَ وَالْعَامِرُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ غَامِرٌ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ عُمَرُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُقَصِّرَ النَّاسُ فِي الزِّرَاعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ " أَيِ : الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا النَّارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ " وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ " وَاحِدَتُهَا : غَمْرَةٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " وَلَا خُضْتُ بِرِجْلٍ غَمْرَةً إِلَّا قَطَعْتُهَا عَرْضًا " الْغَمْرَةُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِقُوَّةِ رَأْيِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ، فَإِنَّ مَنْ خَاضَ الْمَاءَ فَقَطَعَهُ عَرْضًا لَيْسَ كَمَنْ ضَعُفَ وَاتَّبَعَ الْجِرْيَةَ حَتَّى يَخْرُجَ بَعِيدًا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ " أَيْ : كَانَ فَوْقَ كُلِّ مَنْ مَعَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُوَيْسٍ " أَكُونُ فِي غِمَارِ النَّاسِ " أَيْ : جَمْعِهِمُ الْمُتَكَاثِفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُجَيْرٍ " إِنِّي لَمَغْمُورٌ فِيهِمْ " أَيْ : لَسْتُ بِمَشْهُورٍ ، كَأَنَّهُمْ قَدْ غَمَرُوهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَنْدَقِ " حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ " أَيْ : وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وَسَتَرَهُ . ( هـ ) وَ [ فِي ] حَدِيثِ مَرِضِهِ " أَنَّهُ اشْتَدَّ بِهِ حَتَّى غُمِرَ عَلَيْهِ " أَيْ : أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ غُطِّيَ عَلَى عَقْلِهِ وَسُتِرَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ " أَيْ : خَاصَمَ غَيْرَهُ . وَمَعْنَاهُ دَخَلَ فِي غَمْرَةِ الْخُصُومَةِ ، وَهِيَ مُعْظَمُهَا . وَالْمُغَامِرُ : الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي الْأُمُورِ الْمُهْلِكَةِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْغِمْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْحِقْدُ : أَيْ حَاقَدَ غَيْرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ . * شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ * أَيْ : مُخَاصِمٌ أَوْ مُحَاقِدٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّهَادَةِ " وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ " أَيْ : حِقْدٍ وَضِغْنٍ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ الْغَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الدَّسَمُ وَالزُّهُومَةُ مِنَ اللَّحْمِ ، كَالْوَضَرِ مِنَ السَّمْنِ . * وَفِيهِ : " لَا تَجْعَلُونِي كَغُمَرِ الرَّاكِبِ ، صَلُّوا عَلَيَّ أَوَّلَ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ " الْغُمَرُ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ : الْقَدَحُ الصَّغِيرُ ، أَرَادَ أَنَّ الرَّاكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَهُ وَأَزْوَادَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَيَتْرُكُ قَعْبَهُ إِلَى آخِرِ تَرْحَالِهِ ، ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَى رَحْلِهِ كَالْعِلَاوَةِ ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ بِمُهِمٍّ ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كَالْغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّمُ فِي الْمَهَامِّ وَيُجْعَلُ تَبَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَشُكِيَ إِلَيْهِ الْعَطَشُ ، فَقَالَ : أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي " أَيِ : ائْتُونِي بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَغَرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ أَغْمَارًا " الْأَغْمَارُ : جَمْعُ غُمْرٍ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ الْجَاهِلُ الْغِرُّ الَّذِي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ " أَصَابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الْغَمِيرُ " الْغَمِيرُ ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ : هُوَ نَبْتُ الْبَقْلِ عَنِ الْمَطَرِ بَعْدَ الْيُبْسِ . وَقِيلَ : هُوَ نَبَاتٌ أَخْضَرُ قَدْ غَمَرَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْيَبِيسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ " وَغَمِيرُ حَوْذَانَ " وَقِيلَ : هُوَ الْمَسْتُورُ بِالْحَوْذَانِ لِكَثْرَةِ نَبَاتِهِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " غَمْرٍ " هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِمَكَّةَ حَفَرَهَا بَنُو سَهْمٍ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764650
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة