غَمِصَ
( غَمِصَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّمَا ذَلِكَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمِصَ النَّاسَ " أَيِ : احْتَقَرَهُمْ وَلَمْ يَرَهُمْ شَيْئًا . تَقُولُ مِنْهُ : غَمِصَ النَّاسَ يَغْمِصُهُمْ غَمْصًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ غَمِصَ اللَّهُ الْخَلْقَ " أَرَادَ أَنَّهُ نَقَصَهُمْ مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ ، فَصَغَّرَهُمْ وَحَقَّرَهُمْ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِقَبِيصَةَ : أَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَتَغْمَصُ الْفُتْيَا ؟ " أَيْ : تَحْتَقِرُهَا وَتَسْتَهِينُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : " إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا " أَيْ : أَعِيبُهَا بِهِ وَأَطْعَنُ بِهِ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبٍ " إِلَّا مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ النِّفَاقُ " أَيْ : مَطْعُونٌ فِي دِينِهِ مُتَّهَمٌ بِالنِّفَاقِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ غُمْصًا رُمْصًا وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ج٣ / ص٣٨٧صَقِيلًا دَهِينًا " يَعْنِي فِي صِغَرِهِ . يُقَالُ : غَمِصَتْ عَيْنُهُ مِثْلَ رَمِصَتْ ، وَقِيلَ : الْغَمَصُ : الْيَابِسُ مِنْهُ ، وَالرَّمَصُ الْجَارِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ " الْغُمَيْصَاءِ " وَهِيَ الشِّعْرَى الشَّامِيَّةِ ، وَأَكْبَرُ كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبَ فِي خُرَافَاتِهَا : إِنَّ سُهَيْلًا وَالشِّعْرَيَيْنِ كَانَتْ مُجْتَمِعَةً ، فَانْحَدَرَ سُهَيْلٌ فَصَارَ يَمَانِيًّا ، وَتَبِعَتْهُ الشِّعْرَى الْيَمَانِيَّةُ فَعَبَرَتِ الْمَجَرَّةَ فَسُمِّيَتْ عَبُورًا ، وَأَقَامَتِ الْغُمَيْصَاءُ مَكَانَهَا فَبَكَتْ لِفَقْدِهِمَا .
حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنَهَا ، وَهِيَ تَصْغِيرُ الْغَمْصَاءِ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .