---
title: 'حديث: ( غَنَا ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْغَنِيُّ " هُوَ الَّذِي ل… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764683'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764683'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 764683
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( غَنَا ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْغَنِيُّ " هُوَ الَّذِي ل… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( غَنَا ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْغَنِيُّ " هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ ، وَكُلُّ أَحَدٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَهَذَا هُوَ الْغَنِيُّ الْمُطْلَقُ ، وَلَا يُشَارِكُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غَيْرُهُ . * وَمِنْ أَسْمَائِهِ " الْمُغْنِي " وَهُوَ الَّذِي يُغْنِي مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى " وَفِي رِوَايَةٍ " مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى " أَيْ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ الْعِيَالِ وَكِفَايَتِهِمْ ، فَإِذَا أَعْطَيْتَهَا غَيْرَكَ أَبْقَتْ بَعْدَهَا لَكَ وَلَهُمْ غِنًى ، وَكَانَتْ عَنِ اسْتِغْنَاءٍ مِنْكَ وَمِنْهُمْ عَنْهَا . وَقِيلَ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَنْ أَعْطَيْتَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ " رَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا " أَيِ : اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاسِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْقُرْآنِ " مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ : لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . يُقَالُ : تَغَنَّيْتُ ، وَتَغَانَيْتُ ، وَاسْتَغْنَيْتُ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ لَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ مِنَّا . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا . ( هـ س ) فِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهُرُ بِهِ " قِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : " يَجْهَرُ بِهِ " تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ : " يَتَغَنَّى بِهِ " . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعْنَاهُ تَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْقِيقُهَا ، وَيَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ " وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَوَالَاهُ فَصَوْتُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ غِنَاءٌ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَغَنَّى بِالرُّكْبَانِيِّ إِذَا رَكِبَتْ وَإِذَا جَلَسَتْ فِي الْأَفْنِيَةِ . وَعَلَى أَكْثَرِ أَحْوَالِهَا ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَحَبَّ النَّبِيُّ أَنْ تَكُونَ هِجِّيرَاهُمْ بِالْقُرْآنِ مَكَانَ التَّغَنِّي بِالرُّكْبَانِيِّ . وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِالْأَلْحَانِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، فَوَرِثَهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ : قِرَاءَةُ الْعُمَرِيِّ . وَأَخَذَ ذَلِكَ عَنْهُ سَعِيدٌ الْعَلَّافُ الْإِبَاضِيُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ " مَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ " أَيِ : اطَّرَحَهُ اللَّهُ وَرَمَى بِهِ مِنْ عَيْنِهِ ، فِعْلُ مَنِ اسْتَغْنَى عَنِ الشَّيْءِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : جَزَاهُ جَزَاءَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ ، أَيْ : تُنْشِدَانِ الْأَشْعَارَ الَّتِي قِيلَتْ يَوْمَ بُعَاثَ ، وَهُوَ حَرْبٌ كَانَتْ بَيْنَ الْأَنْصَارِ ، وَلَمْ تُرِدِ الْغِنَاءَ الْمَعْرُوفَ بَيْنَ أَهْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . وَقَدْ رَخَّصَ عُمَرُ فِي غِنَاءِ الْأَعْرَابِ ، وَهُوَ صَوْتٌ كَالْحُدَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ الْغُلَامُ الْجَانِي حُرًّا ، وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لِفَقْرِهِمْ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حُرًّا أَيْضًا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْلِ الْجَانِي بِالْفَقْرِ مَعْنًى ; لَأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا ، كَمَا لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا . فَأَمَّا الْمَمْلُوكُ إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ . وَلِلْفُقَهَاءِ فِي اسْتِيفَائِهَا مِنْهُ خِلَافٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَيْهِ بِصَحِيفَةٍ فَقَالَ لِلرَّسُولِ : أَغْنِهَا عَنَّا " أَيِ : اصْرِفْهَا وَكُفَّهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، أَيْ : يَكُفُّهُ وَيَكْفِيهِ . يُقَالُ : أَغْنِ عَنِّي شَرَّكَ : أَيِ اصْرِفْهُ وَكُفَّهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " وَأَنَا لَا أُغْنِي لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ " أَيْ : لَوْ كَانَ مَعِي مَنْ يَمْنَعُنِي لَكَفَيْتُ شَرَّهُمْ وَصَرَفْتُهُمْ . [ هـ ] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَرَجُلٌ سَمَّاهُ النَّاسُ عَالِمًا وَلَمْ يَغْنَ فِي الْعِلْمِ يَوْمًا سَالِمًا " أَيْ : لَمْ يَلْبَثْ فِي الْعِلْمِ يَوْمًا تَامًّا ، مِنْ قَوْلِكَ : غَنَيْتُ بِالْمَكَانِ أَغْنَى : إِذَا أَقَمْتَ بِهِ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/764683

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
