فَدَمَ
( فَدَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ " ، الْفِدَامُ : مَا يُشَدُّ عَلَى فَمِ الْإِبْرِيقِ وَالْكُوزِ مِنْ خِرْقَةٍ لِتَصْفِيَةِ الشَّرَابِ الَّذِي فِيهِ : أَيْ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ الْكَلَامَ بِأَفْوَاهِهِمْ حَتَّى تَتَكَلَّمَ جَوَارِحُهُمْ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفِدَامِ . وَقِيلَ : كَانَ سُقَاةُ الْأَعَاجِمِ إِذَا سَقَوْا فَدَّمُوا أَفْوَاهَهُمْ : أَيْ غَطَّوْهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الْفِدَامُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " الْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ " أَيِ : الْحِلْمُ عَنْهُ يُغَطِّي فَاهُ وَيُسْكِتُهُ عَنْ سَفَهِهِ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الثَّوْبِ الْمُفْدَمِ " هُوَ الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً ، كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ ، فَهُوَ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ قَبُولِ الصِّبْغِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ ، وَأَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ الْمُفْدَمَ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ " أَنَّهُ كَرِهَ الْمُفْدَمَ لِلْمُحْرِمِ وَلَمْ يَرَ بِالْمُضَرَّجِ بَأْسًا " الْمُضَرَّجُ : دُونَ الْمُفْدَمِ ، وَبَعْدَهُ الْمُوَرَّدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ النَّصَارَى بِذُلٍّ مُفْدَمٍ " أَيْ : شَدِيدٍ مُشْبَعٍ ، فَاسْتَعَارَهُ مِنَ الذَّوَاتِ لِلْمَعَانِي .