فَضَضَ
( فَضَضَ ) ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْتَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : قُلْ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، فَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ الْقَافِيَّةَ " أَيْ : لَا يُسْقِطُ اللَّهُ أَسْنَانَكَ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ " ، فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا " أَيْ : تَكْسِرَهَا . ج٣ / ص٤٥٤* وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ " .
* وَحَدِيثُ ذِي الْكِفْلِ " لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ ، وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ " أَيْ : فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَكَسَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَلَّمَهُ " أَيْ : مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " قَالَتْ لِمَرْوَانَ : إِنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ أَبَاكَ ، وَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " بِظَاءَيْنِ ، مِنَ الْفَظِيظِ ، وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ . وَأَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " افْتَظَظْتُ الْكَرِشَ إِذَا اعْتَصَرْتَ مَاءَهَا ، كَأَنَّهُ عُصَارَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ ، أَوْ فُعَالَةٌ مِنَ الْفَظِيظِ : مَاءُ الْفَحْلِ : أَيْ نُطْفَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ " لَوْ أَنَّ أَحَدًا انْفَضَّ مِمَّا صُنِعَ بِابْنِ عَفَّانَ لَحُقَّ لَهُ أَنْ يَنْفَضَّ " أَيْ : يَتَفَرَّقُ وَيَتَقَطَّعُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ هَوَازِنَ " فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَافْتَضَّهَا " أَيْ : صَبَّهَا ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْفَضِّ ، وَفَضَضُ الْمَاءِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِذَا اسْتُعْمِلَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ : أَيْ فَتَحَ رَأْسَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ ; شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ " أَيْ : تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ ، بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحَ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ ، فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ .
وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَيَجِيءُ . ج٣ / ص٤٥٥( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنِ امْرَأَةٍ خَطَبَهَا : هِيَ طَالِقٌ إِنْ نَكَحْتُهَا حَتَّى آكُلَ الْفَضِيضَ " هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ . وَالْفَضِيضُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا : الْمَاءُ سَاعَةً يَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ .
* وَفِي حَدِيثِ الشَّيْبِ " فَقَبَضَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا مِنْ شَعْرٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ " مِنْ فِضَّةٍ ، أَوْ مِنْ قُصَّةٍ " وَالْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ شَيْءٌ مَصُوغٌ مِنْهَا قَدْ تُرِكَ فِيهِ الشَّعْرُ . فَأَمَّا بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ .